فشدا على ورد الريا * ض فأحرق الأحشاء وقدا
ورأيت ذات الطّوق أب * دت مثلما قد كان أبدى
أترى الزمان يعيد لي * في عود من أهواه رفدا
يا دهر خذ روحي إذا * بشّرتني سلفا ونقدا
وقوله :
وحقّ ليال قد مضين عفائفا * وحرمة أيام مضت بصفاء
لأنت بسوداوين قلبي وناظري * وذكرك وردي بكرتي ومسائي
وإنّي على العهد الذي كان بيننا * مقيم على ودّي وحسن وفائي
وقوله مضمّنا :
فتنت بظبي أهيف القدّ فاتن * بعين لها عن قوس حاجبه جذب
صبوت به لما رأيت جماله * ومن ذا يرى هذا الجمال ولا يصبو
وقوله :
كأنما الخال قرب الثغر من رشأ * معذّر راشق سهما من المقل
شحرور ورد أراد الورد ثم رأى * صلّا يدور حواليه فلم يصل
حام فيه على معنى الحرفوشيّ في قوله :
كأنما الخال فوق الثغر حين بدا * وقد غدا فتنة الألباب والمقل
هزار أيك سعى من روضة أنف * لمنهل راجيا ريّا فلم يصل
وله ملغزا في شعير :
ما اسم شيء من النّبات إذا ما * زال حرف منه غدا حيوانا
ربعه معدنا تراه وشمسا * وترى فيه جهرة إنسانا
وبتصحيف بعضه فهو نار * وتروّي من بعضه الظمآنا
130 - محمد بن عبد الرحمن
درّة مغفلة ، وخزانة مقفلة .
ولولا أني ظفرت باسمه عفوا ، ووردت من منهل أدبه الفيّاض صفوا .
لبقي محجوبا عن العيان ، ونسجت عليه عناكب النّسيان .