جمرات حبك لو علمت بفعلها * في القلب ما استعظمت حرق الأمتعه
وقال أيضا :
لا تحسبوا النار التي ما بيننا * نثرت من الكانون كان شتاتها
بل إنما ذاك الذي ألحاظه * سلبت عقول أولي النهى فتراتها
لما رأى عشاقه تخفي الجوى * ولهيب نار دأبه زفراتها
وأراد يفضحها أشار بكفه * لقلوبها فتناثرت جمراتها
وقال البديعي :
في الدجى زار منعما من أرانا * من رآه في حبه مظلوما
عثرت رجله فبددت النا * ر فخيلت بلا سماء نجوما
واكتست وجنتاه ثوب احمرار * فرقا منه أن يكون ملوما
قلت مولاي هذه بعض نار * أنت أضرمتها بقلبي قديما
ظهرت منه بعد ما قد أكنت * ها ضلوعي إذا ما أراك رحيما
فانثنى ضاحكا وقال إذا كا * نت لظى الشوق ما لها لن تدوما
وقال عبد القادر الحموي :
إن الذي أخجل شمس الضحى * في مجلس المولى الرفيع العماد
بدد نارا كان للاصطلا * فانبث كالياقوت بين الأياد
فانصاع يزوي الجمر في أنمل * كالخز إن حاولت منها انعقاد
وقال إذ رامت بتأجيجها * تحكى سنا خدي ومنك الفؤاد
نثرتها عمدا على بسط من * أروى نداه كل غاد وصاد
« 121 » السيد عطاء اللّه الصّادقي
هو للذي قبله نسيب ، يتناسب فيه مدح ونسيب .
صحيفة مجده للخير قابلة ، ونسخة محتده صحيحة مقابلة .
هامش
( 121 ) - السيد عطاء اللّه بن محمود المعروف بالصادقي الحلبي القاضي . كان من أدباء العصر الفائقين وله منادمة مبهجة . ولي القضاء في عدة بلاد إلى أن وصل إلى قضاء الموصل .
وكانت وفاته في سنة إحدى وتسعين وألف . ا . ه . خلاصة الأثر ( 3 / 113 ) .