ما اسم شيء حروفه عدد الأيا * م إن رمته حسابا وعدا
وهو اسم نفى المهيمن عنه * في الكتاب العزيز أن يفدى
صدره حاجب لمن كنت من خد * يه قبل الصدود أقطف وردا
ويليه شمس فميقات من في * حالكات الظلام آنس رشدا
وله أول الهدى كل وقت * أخر إن يكن بلفظك فردا
ومن دونه إذا صحفوه * يستميل النفوس أنى تبدى
وأقلب النصف منه تنظره عن * كل همام يروي علاء ومجدا
فأجب عنه وابق في ظل عيش * كل مدح إلى جنابك يهدى
« 122 » السيد محمد التقوي
التقوي نسبه علوي ، وهو طبيب طبه نبوي .
وله فكرة في تدبير الأشياء ، تكاد ترد ضوء الشمس للأفيا .
فحكمته إشراقية مفيضة ، وبصيرته شفافة مستريضة .
فلو عالج البروق لأزال خفقانها ، أو الشمس عند الغروب لأذهب برقانها .
أو البدر لما وجد المحاق إليه سبيلا ، أو النهار لكان له على خلاصه من الليل قبيلا .
فتفرسه أوضح من النجوم لبطليموس ، ورأيه إلى رأي جالينوس كالعاج عند الآبنوس .
فما سرى ذهنه في استدفاع مرض يقتضيه ، إلا وكانت الصحة ممتثلة ما يأمر به وطوع ما يرتضيه .
فكأن فكرته تمازج من العليل جسما وروحا ، فيظن من توفيقه الذي أوتيه أنه وحي إليه يوحى .
وله من الكلام الذي تخالط أجزاء القلوب رقته ، وتغمض عن أوهام الأفكار دقته .
ما لو خوطب به الأخرس تكلم ، أو علم به الطير فنون العبارات لتعلم .
هامش
( 122 ) السيد محمد الشهير بالتقوي الحلبي الفاضل ، الأديب الحكيم البارع . أخذ عنه السيد عبد اللّه الحجازي جملة من فنونه ، وقال : كان أسلوب الحكيم ومشروب النديم ، ولهذا كثر القول في اعتقاده حتى صرح كثير بإلحاده .
وتوفي في سنة إحدى وستين وألف بإسحقلي قريب من قونيه وهو راجع من قسطنطينية . ا . ه .
خلاصة الأثر ( 4 / 304 ) .