تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ما اسم شيء حروفه عدد الأيا * م إن رمته حسابا وعدا وهو اسم نفى المهيمن عنه * في الكتاب العزيز أن يفدى صدره حاجب لمن كنت من خد * يه قبل الصدود أقطف وردا ويليه شمس فميقات من في * حالكات الظلام آنس رشدا وله أول الهدى كل وقت * أخر إن يكن بلفظك فردا ومن دونه إذا صحفوه * يستميل النفوس أنى تبدى وأقلب النصف منه تنظره عن * كل همام يروي علاء ومجدا فأجب عنه وابق في ظل عيش * كل مدح إلى جنابك يهدى

« 122 » السيد محمد التقوي

التقوي نسبه علوي ، وهو طبيب طبه نبوي . وله فكرة في تدبير الأشياء ، تكاد ترد ضوء الشمس للأفيا . فحكمته إشراقية مفيضة ، وبصيرته شفافة مستريضة . فلو عالج البروق لأزال خفقانها ، أو الشمس عند الغروب لأذهب برقانها . أو البدر لما وجد المحاق إليه سبيلا ، أو النهار لكان له على خلاصه من الليل قبيلا . فتفرسه أوضح من النجوم لبطليموس ، ورأيه إلى رأي جالينوس كالعاج عند الآبنوس . فما سرى ذهنه في استدفاع مرض يقتضيه ، إلا وكانت الصحة ممتثلة ما يأمر به وطوع ما يرتضيه . فكأن فكرته تمازج من العليل جسما وروحا ، فيظن من توفيقه الذي أوتيه أنه وحي إليه يوحى . وله من الكلام الذي تخالط أجزاء القلوب رقته ، وتغمض عن أوهام الأفكار دقته . ما لو خوطب به الأخرس تكلم ، أو علم به الطير فنون العبارات لتعلم .
هامش
( 122 ) السيد محمد الشهير بالتقوي الحلبي الفاضل ، الأديب الحكيم البارع . أخذ عنه السيد عبد اللّه الحجازي جملة من فنونه ، وقال : كان أسلوب الحكيم ومشروب النديم ، ولهذا كثر القول في اعتقاده حتى صرح كثير بإلحاده . وتوفي في سنة إحدى وستين وألف بإسحقلي قريب من قونيه وهو راجع من قسطنطينية . ا . ه . خلاصة الأثر ( 4 / 304 ) .