تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بصحبها سفن آمال لديك سرت * فقال جودك بسم اللّه مجراك لا زلت ترقى المعالي دائما أبدا * على البرية من إنس وأملاك
ومن بدائعه قوله ، وقد ولي قضاء الموصل :
ومعذر حلو اللمى قبلته * نظرا إلى ذاك الجمال الأول وطلبت منه وصله فأجابني * ولى زمان تعطفي وتدللي نضبت مياه الحسن من خدي وقد * ذهب الروا من غصن قدي الأعدل قلت الحديقة ليس يكمل حسنها * إلا إذا حفت بنبت مبقل دعك اتبع قول ابن منقذ طائعا * واعلم بأني صرت قاضي الموصل
مراده بابن منقذ الأمير شرف الدولة أبو الفضل وقوله :
كتب العذار على صحيفة خده * سطرا يحير ناظر المتأمل بالغت في استخراجه فوجدته * لا رأي إلا رأي أهل الموصل
ورأي أهل الموصل هو الميل إلى ذوي اللحي ، وتنسب إليهم في هذا الباب مبالغات . وفيهم يقول أبو الوليد بن الجنان الكناني ، الشاطبي ، نزيل دمشق :
للّه قوم يعشقون ذوي اللحى * لا يسألون عن السواد المقبل وبمهجتي قوم وإني منهم * جبلوا على حب الطراز الأول
قوله : « الطراز الأول » ، يريد به العذار أول ما يبقل ، وهو الذي يكنى عنه البلغاء بطراز اللّه . قال الصاحب بن عباد :
رأيت عليا في كمال جماله * فشاهدت منه الروض ثاني مزنه ولما تبدى لي طراز عذاره * رأيت طراز اللّه في ثوب حسنه
وللسيد عطاء اللّه :
رأيت بخده الوردي خالا * فتيت المسك منه قد بدا لي غزال الإنس ما في ذاك بدع * فإن المسك بعض دم الغزال
وكتب إلى السيد باكير بن النقيب ، ملغزا في اسم أحمد :
يا ابن من أكسب الفضائل في شه * بائنا والعلا سناء وسعدا