فسألنا ماذا فقال نثار ال * حب جمر لا جمرة من جمان
واعتراه الحيا فأخمدها من * غير بؤس بساعد وبنان
ففرقنا عليه منها فنادى * وكذا النور مخمد النيران
وقال أيضا :
لاموا الذي حاز لطفا * وبهجة وجلاله
إذ بدد النار عمدا * ليلا وأبدى الخجاله
وصاغ في البسط شهبا * إذ كان بدرا بهاله
وكفل الطفي يمنا * ه تارة وشماله
كذلك الشمس تدني * لكل نجم زواله
فقلت لا تعذلوه * دعوه يوضح حاله
بأنه بدر تم * حينا وحينا غزاله
وقال أيضا :
أفدي الذي أبدى سما حسنه * لنا شموسا ثم أقمارا
فاسترق القوم بأبصارهم * سمعا فعاد السمع إبصارا
فأرسل الشهب عليهم من الكا * نون تهتانا ومدرارا
فظنه الجاهل من جهله * بأنه قد بدد النارا
وقال أيضا :
أنشدت من أهوى وقد أخذ الهوى * بمجامعي واستحوذ استحواذا
كبدي سلبت صحيحة فامنن على * رمقي بها ممنونة أفلاذا
فأشار للكانون فانثالت على ال * جلاس جمرا وابلا ورذاذا
وبدا يكفكفه حيا ويقول لي * من كان ذا لب أيطلب هذا
وقال السيد أحمد بن النقيب :
قد قلت إذ عثر الذي ألحاظه * فعلت بنا فعل الشمول مشعشعه
في مجلس بالنار فانتثرت على * بسطي فج للّه الحياء وبرقعه
وأكب يدفع عبثها بأكفه * مستعظما ذاك الصنيع وموقعه