ليال براها القصر حتى كأنما * تكنّفها من كلّ ناحية فجر
كأن دجاها في أديم نهارها * عصيم مداد كاد يجحده السّفر
كأن به الجوزاء عقد لآلئ * تطوّقه من صدر زنجيّة نحر
كأن الثريّا في اختلاف نجومها * بوادر آمال يحاولها الحرّ
كأن السّها معنى دقيق فيختفي * ويبدو جهارا إن تراجعه الفكر
توارد في هذا التشبيه مع البابيّ الحلبيّ ، في قوله : [ الطويل ]
كأن السّها معنى يجول بفكرة * فآونة يخفى وآونة يبدو
ابن هانئ « 1 » : [ الطويل ]
كأن سهاها عاشق بين عوّد * فآونة يبدو وآونة يخفى
ابن خفاجة « 2 » : [ الطويل ]
كأن السّها إنسان عين غريقة * من الدمع يبدو كلما ذرفت ذرفا
حازم « 3 » : [ الطويل ]
كأن السّها قد دقّ من فرط شوقه * إليها كما قد دقّق الكاتب النّقطا
ابن جاندار : [ الطويل ]
كأن السّها ذو صبوة غاله النّوى * فأنحله والبين للصّبّ ينحل
وله : [ الطويل ]
كأنّ بني نعش سفين تخالفت * عواصفها وهنا فشتّتها البحر
كأن سهيلا حين صوّب آفلا * فؤاد محبّ راح يرجفه الهجر
ابن هانئ « 4 » : [ الطويل ]
كأن سهيلا في مطالع أفقه * مفارق إلف لم يجد بعده إلفا
ابن خفاجة : [ الطويل ]
كأن سهيلا فارس عاين الوغى * ففرّ ولم يشهد طرادا ولا زحفا
هامش
( 1 ) ديوان ابن هانئ ( 198 ) .
( 2 ) غير مذكور في ديوانه .
( 3 ) البيت في نفح الطيب 3 / 342 .
( 4 ) ديوان ابن هانئ ( 981 ) .