لابس من نشر ما دار به * ثوب عرف هزّني للطّرب
وقوله في علي : [ م . الكامل ]
غيم رفيع لم يكد * يبدو لشمس الأفق حاجب
فغدا يقلّ الشمس لي * ن قوامه من غير حاجب
وقوله في سليم : [ البسيط ]
ورقاء قلبي قد أضحت مرفرفة * على قوامك يا من طرفه عجمي
وإنها هبطت منه على غصن * فغضّ طرفك وارسله إلى القدم
وهذا في غاية المنعة ، فلهذا تعرّضت إلى حلّه ، فأقول :
أرادها من أنها بعمل التحليل وهي بستة ، وبالعجمية شش ، فإذا هبطت سارت سينا والغضّ الألف ، وهي يك ، ولها اللام بالعدد الحسابيّ من أبجد ، وغض مرادفه كف ، وهي بمائة ، فإذا هبطت ، لها الياء والميم من الغاية .
« 65 » السيد عبد الكريم
هو منهم بيت القصيد ، وواسطة عقد المجد النّضيد .
تجسّم من شرف محض ، وكرم لا يحتاج خيره إلى خضّ ومخض .
إلى ما حاز من أشتات الكمال ، والمعالي المربية على الآمال .
وهو بعد أبيه النّقيب ، ومحله فوق المعلّى والرقيب .
فمهما ترقّى البدر فقاصر عن مراقيه ، والبحر لو عذب لكان بعض سواقيه .
وله مع النّباهة روح الفضل وجسمه ، ومن بشر أساريره ينهض أثر المجد ورسمه .
وبيني وبينه ودّ مورّث في الأعقاب ، وحبّ خالد ما دامت الأحقاب .
هامش
( 65 ) - السيد عبد الكريم بن السيد محمد بن السيد محمد كمال الدين الحسيني ، المعروف بابن حمزة ، الحنفي ، الدمشقي .
ولد في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وألف ، ونشأ بها في ظل أبيه ، وقرأ وحصل بدمشق على جماعة منهم والده محدث دمشق الشام ، والشيخ نجم الدين الغزي ، والأستاذ الشيخ محمد البلباني الصالحي ، وخير الدين بن أحمد الرملي ، وأجاز له الشيخ محمد بن سليمان المغربي ، وغيرهم .
وتولى نقابة الأشراف بدمشق مرات عديدة ، وتولى تدريس القيمرية البرانية ، وترددت إليه الناس لقضاء حوائجها ، ورحل للروم ، وأصيب بابن له نجيب فصبر واحتسب .
وكانت وفاته في رجب سنة ثمان عشرة ومائة وألف ، ودفن بتربة مرج الدحداح في المقبرة الغربية .
ا . ه سلك الدرر ( 3 / 66 ) .