أتعجب بي إذ كنت في جنب روضة * وحقّي فيها أن أقيم وألزما
كعادة أشجار الرياض فإنها * تمكّن فيها الأصل والفرع قد نما
وقد قيل في الأمثال إذ كنت سامعا * خذ الجار قبل الدار إن كنت مسلما
أما سار من دار الفناء إلى البقا * وأبقى ثناء بالجميل معظّما
ومن كان بعد الموت يذكر بالعلى * فبالذّكر يحيى ثانيا حيث يمّما
فقلت له يهنيك طيب جواره * وحيّاك وسميّ الغمام إذا همى
لتسقط أثمارا على جنب قبره * ليلقطها من زاره وترحّما
فواعجبا حتى النّبات زهت به * فحقّ لنا عن فضله أن نترجما
وله يمدح المولى البهائي : [ الخفيف ]
كشف الدهر عن وجوه الأماني * ومحا السيّئات بالإحسان
وأرانا شمس العدالة تبدو * في بروج الجمال والعرفان
وحبانا من آل سعد بمولى * لا يدانيه سعد تفتازاني
درّة ركّبت بتاج المعالي * غرّة أشرقت بوجه الزمان
عالم وهو عالم يتراءى * للبرايا في صورة الإنسان
وهمام مهذّب قد تحلّى * بعقول الكهول في العنفوان
أخمد الظلم منه عدل منير * وكذا النور مخمد النّيران
خذ يميني إنّ البراعة منه * فعلت ما يكلّ عنه اليماني
إن شهباءنا به قد أنارت * وعلت رتبة على كيوان
وتوالت على بنيها المسرّا * ت فهم يسحبون ذيل التّهاني
منها :
أنت معنى لك الفضائل كاللّف * ظ وروح والمجد كالجثمان
أنت في المكرمات فضل ولكن * لابن عبد العزيز في العدل ثاني
ومنها ، يعتذر عن هديّة أهداها :
وهديت اليسير فانعم وقابل * نزره بالقبول والامتنان
فلو انّ العيّوق والشمس والبد * ر مع الفرقدين في إمكاني
كنت أهديتها وقدّمت عذرا * ورأيت القصور مع ذاك شاني