ورأيت بخطه : ومما نسجته في حلية من نسج عليه العنكبوت ، من حليته الشريفة وهو مثبوت : [ الخفيف ]
اسمع حلية النبيّ المكنّى * من لآل فرائد ذات معنى
أبيض اللون أنفه كان أقنى * ذو جبين طلق وأفرق سنّا
خافض الطّرف هيبة وحياء * وله حاجب أزجّ مثنّى
وكثيف اللّحى مجمّع شعر * أسود العين كاسر لك جفنا
هدب عينيه مثل أقدام نسر * وله راحة غدت وهي تثنى
مثل ما رقّ أنملا رقّ قلبا * مثل ما طال أيديا طال منّا
يا لسطر من فوق مهرق صدر * من شعور كالخزّ لينا وحسنا
إن يسر سار جملة كانحطاط * من علوّ يجوز ركنا فركنا
كامل القدّ لم يسايره قرن * في مقام إلّا وقد طال قرنا
وإذا رام منطق القو * ل بثغر فيوزن اللفظ وزنا
دائم الفكر مظهر لسرور * في محيّاه وهو يكتم حزنا
فعليه الصلاة كلّ مساء * وصباح ما صيغ في القول معنى
وله في شريف ، يدعى بالحسن : [ المنسرح ]
في دعة اللّه إن ظعنت وخلّف * ت شريفا يا ليته ظعنا
فرّق بيني وبينه زمن * لاينته وهو لم يزل خشنا
لا أبصرت مقلتي محاسنه * إن كنت أبصرت بعده حسنا
وله مضمّنا بيت الفرزدق ، وقد نسخه عن معناه الأول ، وجعله في الدّخان :
[ الطويل ]
وظبي غرير بات عصرا مؤانسي * وليس سواه من جليس وندمان
فقد أصبح الغليون قائد جوهر * بثغر له يحكي عقود جمان
يقود لي الرّيق البراد الذي به * غدت تنطفي لوعات قلبي ونيراني
وأضرمه حينا بنار حشاشتي * فللّه من ضدّين يعتلجان
وبتّ أفدّي الزّاد بيني وبينه * على ضوء نار بيننا ودخان
ومن بدائعه قوله : [ السريع ]