حينا يجود وأحيانا تبخّله * خلائق أوحشته غبّ إيناس
وقد لجأت إلى مولى أرى ثقتي * بفضله نسخت أحكام وسواسي
هو النّصير لعبد لا نصير له * ترميه بالهون ظلما أعين الناس
وله : [ البسيط ]
أستودع اللّه بدرا لا أودّعه * كيلا ينمّ إلى واشيه أدمعه
ولو بكى لم يكن ذاك البكا أسفا * إذ لم تدع بيد التّفريق أضلعه
وإنّما هو يسقي سيف ناظره * كيما يعجّل للمشتاق مصرعه
أفديه من راحل أتبعته نفسا * ومقلة لم تزل دوني تشيّعه
وامتدح بعض الأدباء بقوله « 1 » : [ الكامل ]
أبدا أناضل فيك أفراس المنى * وأصون أوقاتي عن التّفريق
وأظنّ أن الدهر ليس بموحشي * وبأنه ببنيه خير رفوق
لكنّ للأيام حكما جائرا * أمضى شبا من صارم مطروق
يا صيقل الفكر الكليل ورونق ال * عمر القصير وزورة المعشوق
انتشتني من بعد عومي في الرّدى * وتقلّبي والنار دون حريقي
أمسي كما يمسي السليم مسهّدا * لا بالطّليق أرى ولا الموثوق « 2 »
شوقي إليك وإن تقارب عهدنا * شوقي إلى عهد الشّباب الرّوق
وله أيضا : [ الخفيف ]
روضة كالشباب شوق وروق * كم بها للنسيم ذيل رقيق
ما سقاها السحاب إلّا وبثّ الشّ * كر عنها بنفسج وشقيق
كلّما انحلّ للسحائب خيط * عاد للروض منه نسج أنيق
نثرت عسجد الأصيل عليها * راحة الشمس يعتريها خفوق
كم ركضنا فيها بخيل الملاهي * يوم ماشتّ للفريق فريق
وخطيب الأطيار قام بسوق ال * أنس يشدو وعيشنا مرموق
ورياض الحياض طاب وقد دبّ * عذار من الظّلال يروق
هامش
( 1 ) الأبيات للأمير منجك في ديوانه 256 .
( 2 ) المسهّد : الذي أرّقه النوم . اللسان مادة ( سهد ) .