تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
حينا يجود وأحيانا تبخّله * خلائق أوحشته غبّ إيناس وقد لجأت إلى مولى أرى ثقتي * بفضله نسخت أحكام وسواسي هو النّصير لعبد لا نصير له * ترميه بالهون ظلما أعين الناس
وله : [ البسيط ]
أستودع اللّه بدرا لا أودّعه * كيلا ينمّ إلى واشيه أدمعه ولو بكى لم يكن ذاك البكا أسفا * إذ لم تدع بيد التّفريق أضلعه وإنّما هو يسقي سيف ناظره * كيما يعجّل للمشتاق مصرعه أفديه من راحل أتبعته نفسا * ومقلة لم تزل دوني تشيّعه
وامتدح بعض الأدباء بقوله « 1 » : [ الكامل ]
أبدا أناضل فيك أفراس المنى * وأصون أوقاتي عن التّفريق وأظنّ أن الدهر ليس بموحشي * وبأنه ببنيه خير رفوق لكنّ للأيام حكما جائرا * أمضى شبا من صارم مطروق يا صيقل الفكر الكليل ورونق ال * عمر القصير وزورة المعشوق انتشتني من بعد عومي في الرّدى * وتقلّبي والنار دون حريقي أمسي كما يمسي السليم مسهّدا * لا بالطّليق أرى ولا الموثوق « 2 » شوقي إليك وإن تقارب عهدنا * شوقي إلى عهد الشّباب الرّوق
وله أيضا : [ الخفيف ]
روضة كالشباب شوق وروق * كم بها للنسيم ذيل رقيق ما سقاها السحاب إلّا وبثّ الشّ * كر عنها بنفسج وشقيق كلّما انحلّ للسحائب خيط * عاد للروض منه نسج أنيق نثرت عسجد الأصيل عليها * راحة الشمس يعتريها خفوق كم ركضنا فيها بخيل الملاهي * يوم ماشتّ للفريق فريق وخطيب الأطيار قام بسوق ال * أنس يشدو وعيشنا مرموق ورياض الحياض طاب وقد دبّ * عذار من الظّلال يروق
هامش
( 1 ) الأبيات للأمير منجك في ديوانه 256 . ( 2 ) المسهّد : الذي أرّقه النوم . اللسان مادة ( سهد ) .