فلي فيك ما يحيي ظنونا خطورها * على البال يحيي ميت عزّي وإقبالي
عسى عطفة أنّي أفوز بسعدها * ومن فوق هام الفخر أسحب أذيالي
وله : [ الخفيف ]
إن خال الحبيب ممّا شجاني * وعناني به الأسى والملال
قلت إذ طاب نكهة وسوادا * قم أرحنا بقبلة يا بلال
وله : [ الطويل ]
خلقت ملولا لو يطول بي الصّبا * تلقّيت شيبي ضاحك السّنّ باسما
ولو لم أرجّ الموت في كل ساعة * لقضّيت هذا العمر ثكلان واجما
ولولا انحطاطي تارة وترفّعي * لما طلبت نفسي العلى والمكارما
فمالي صديق ترتضيه صداقتي * ولا لي عدوّ أتّقيه المظالما
فطورا جعلت الأصدقاء أعاديا * وطورا عدوّي أرتضيه مسالما
ولا لي على حال قرار ولا بقا * وكيف وبي التّبديل أصبح قائما
منها :
أشاهد هذا الخلق مثل سفينة * وسفانها المولى تبارك دائما
فمن شاء ينجيه إلى ساحل البقا * ومن شاء يلقيه فيصبح عائما
كذا قرعة الأقدار قد حكمت به * فلا تقترح شيئا فما أنت قاسما
فمت موتة بالاختيار وجرّدن * ثياب السّوى إن كنت باللّه عالما
وكن للقضا كالميت في يد غاسل * عساك من الأدناس تظهر سالما
ولا تقف قطّاع الطريق إلى الهدى * فتصبح في تيه الضلالة هائما
وله في أرمد : [ السريع ]
ذاك الذي طلّت دمي عينه * وراح يسمّى أرمد الاسم
لمّا رآني لدمي ثائرا * عصّبها بالمطرف المعلم
قولوا له يكشف عن عينه * فإنّ فيها نقطا من دمي
وله : [ م . الرمل ]
وجهه كعبة حسن * ولماه ماء زمزم
خلت ذاك الخال منه * حجر الأسود يلثم