تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ألفاظها كصخور في متانتها * وكلّ لفظ به معناه منتقر
وله من قصيدة ، أولها : [ المنسرح ]
صبابة لا اصطبار يضمرها * ومهجة لا خليل يعذرها ودمعة لا الزّفير ينضبها * وزفرة لا الدموع تضمرها وعشقة قد أبان أوّلها * أن هلاك المحبّ آخرها فكل نار وإن علت خمدت * سوى التي وجنة تسعّرها ويح جريح اللّحاظ علّته * في الطبّ حيث الطبيب خنجرها ثبات عين الحبيب ليلته * كالنجم لكن أبيت أسهرها لولا الكرى قامت مرنّحة * لم تك أيدي الجفون تهصرها « 1 » لي زفرة لم أزل أصعّدها * ودمعة لم أزل أقطّرها ما العشق إلا كالكيمياء أنا * دون جميع الأنام أنا جابرها تبسم إن كلّمت مشاكلها * ودرّ دمعي غدا يناظرها هيفاء ما الغصن مثل قامتها * لكنّ أعطافه أشايرها أعشق من أجلها الكثيب إذا * يضمّ أمثاله مآزرها وأحسد البدر في محبّتها * فغيره لا يكاد ينظرها وألثم المسك والعبيد عسى * يكون مما فتّت ظفائرها للّه ما في الهوى أعالج من * لواعج في الهوى أصابرها يا حبّذا خلسة ظفرت بها * في غفلة للزمان أشكرها حيث لعهد غدت تمدّ يدا * لم تدر أسرارها أساورها يسألها خاطري الوصال ولا * يجيب عنه إلّا خواطرها ليت ليالي الوصال لو رجعت * أو ليت قلبي معي فيذكرها
ومن مقاطيعه قوله : [ الخفيف ]
لا تلم من شكا الزمان وإن لم * تشف شكواه علّة المجهود إنما يحوج الكرام لشكوى * شوق ما في طباعهم من جود
وهنا أذكر ثلاثة من بلغاء النثر والنظم ، نسقهم الشّهاب في مطالع خباياه نسق النظم . فمنهم :
هامش
( 1 ) الهصر : العطف والثني والإمالة . اللسان مادة ( هصر ) .