تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فلم يفهم جوابه ، واستبرده . فلما فهم ابن زهر إنكاره ، قال : قرأت شعر المتنبيّ ؟ قال : نعم ، وحفظته . قال : أما سمعت قوله : . . . وأنشد البيت ، فعلى نفسك فلتكبّر ، ولفهمك اتّهم وأنكر . فخجل ، واعتذر . ومثله استعملوا « الصلاة على النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم » . قال شيخ الشيوخ بحماة : [ مخلع البسيط ]
فمن رأى ذلك الوشا * ح الصّائم صلّى على محمّد
ولبعضهم في وصف خط : [ الكامل ]
خطّ كما انفتحت أزاهير الرّبى * متنزّه الألباب قيد الأعين وبلاغة ملء العيون ملاحة * نال النبيّ بها صلاة الألسن
وقد منعها النّوويّ في مثل هذا شرعا . قال : والوارد في مثله « سبحان اللّه » ، كذا ذكره في أذكاره . وقال الحليميّ : إنه جائز بلا كراهة . وبيّنوا وجهه في فقههم . وله من قصيدة ، أولها : [ المنسرح ]
عوجا على رسم ذلك الطّلل * نقضي حقوق الليالي الأول لعلّ نثني أعطافه ثانية * وقد ترجّيت غير محتمل فالدهر يأبى إبقاء مغتنم * فكيف يرجى لردّ مرتحل لكلّ ماض من شبهه بدل * وما لعهد الشباب من بدل سقى لويلاتنا بذي سلم * كلّ ملثّ الرّباب منهمل « 1 » معاهد طال ما اقتطفت بها * زهر الهنا من حدائق الجذل « 2 » وأطلع السعد في معالمها * بدر المنى في غياهب الأمل
هامش
( 1 ) الملث : الرجل يعد دون أن يفي . اللسان مادة ( ملث ) . الرباب : السحاب الأبيض . اللسان مادة ( ربب ) . ( 2 ) الجذل ، بالتحريك : هو الفرح . اللسان مادة ( جذل ) .