طالما بات للجمال مقيل * في ذراكنّ والعثار مقال
وزمان ما طال بالوصل حتى * قصّرته أيام هجر طوال
أخلقت جدّة النّوى ذلك العه * د ولبّى داعي النعيم الخيال
أي ذنب نعاتب الدهر فيه * وعتاب الأيام داء عضال
أنا ما بين فرقة تجمع السّق * م وبعد تدنو به الآجال
وخطوب ألفتها يستعيذ ال * خوف منها وتذعر الأهوال
وأمان تجاذب الدهر ذيل ال * حظّ والدهر جاذب جدّال
همّة أرّقت جفون الأماني * بوعود للدهر فيها مطال
واشتغال فرغت فيه عن اللّه * وبأمر للحظّ عنه اشتغال
أتمنّى من الزمان وفاء * ووفاء الزمان أمر محال
وله من أخرى ، أولها : [ الخفيف ]
أقبول تنفّست أم قبول * أم شمال دارت بنا أم شمول
نشرت نشرها النّديّ كأنّ ال * أفق برد من الكبا مبلول
مهلا يسترح سنامك من وق * ر الشّدّ فالأناة أمر جميل
واسعدينا بوقفة نسمة الشّ * آم فقد يرحم العليل العليل
كيف خلّفت دار أنس وما الأن * س فعهدي بالأنس عهد طويل
أيّ عصر قطعت فيها وليلي * سحر كلّه ويومي أصيل
بوجوه متى تبدّت تبدّى التّ * كبير من حولهنّ والتّهليل
التكبير والتهليل للتعجّب ، مما استعمله المولّدون .
قال المتنبيّ : [ الكامل ]
كبّرت حول ديارهم لما بدت * تلك الشموس وليس فيها المشرق « 1 »
ووقع في مجلس أبي بكر بن زهر ، أن بعض أدباء الأندلس كان عنده ، فدخل فاضل من أهل خراسان عليهم ، فأكرمه ابن زهر ، وأجلّه .
فقال الأندلسيّ : ما تقول في علماء الأندلس وأدبائهم وشعرائهم ؟
فقال : كبّرت .
هامش
( 1 ) ديوان أبي الطيب ( 3 / 77 ) .