تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
كأن الصّبا رسل الصباح إلى الرّبى * بسرّ أذاع الشّيح خافيه والرّند كأن طلابي المجد والدهر دونه * ترقّب طيف حال من دونه السّهد « 1 » كأن يراعي غائص بحر ظلمة * فيلفظ لي من فيه جوهره الفرد كأن المعاني السانحات لخاطري * كواعب زارت ما لزورتها وعد
منها في المديح :
حديقة فضل لا يصوّح نبتها * ونهر عطاء ما لسائله ردّ ورقّة أخلاق يسير بها الصّبا * وبأس له ترمي فرائسها الأسد
وقوله من أخرى ، أولها : [ الطويل ]
سرى عائدا حيث الضّنى راع عوّدي * سرى البدر طيف بالدّجنّة مرتد « 2 » وما رقّ لو لم يرع حيني ولا سرى * على البعد في ثوب الحداد لمرقدي فأعجبه شوقي إليه على النّوى * كذا كان حيث الشمل لم يتبدّد وعاتبته والظنّ أيأس طامع * فجاوبني والقلب أطمع مجتد « 3 » ولاطفته حتى استملت فؤاده * فيا لك سعدا بعضه لين جلمد وبتّ كأن الدهر ألقى زمامه * إليّ وصافاني فأحرزت مقصدي وحكّمني من جيده وهو عاطل * فحلّاه دمعي بالجمان المنضّد إلى أن نعى بالبين صبح كأنه * غراب النوى لكنه غير أسود
من مديحها :
به درّ ضرع المكرمات وثقّفت * قنا الفضل وانهلّت غوارب للصّدي يساقط من فيه المعاني كأنها * فرائد درّ في ترائب خرّد « 4 » ومن كلّ سطر فوق طرس كأنه * عذار تدلّى في عوارض أمرد
ومن مقطّعاته قوله مضمّنا : [ الرمل ]
قلت لما أن بدا في خدّه * زرد العارض نبتا وانتضد أنبات لاح في خدّيك أم * نسج الرّيح على الماء زرد
هامش
( 1 ) السّهد : الأرق . اللسان مادة ( سهد ) . ( 2 ) الدجنة : الغيم المطبق أو الظلمة . اللسان مادة ( دجن ) . ( 3 ) المجتدي : السائل . اللسان مادة ( جدا ) . ( 4 ) الخرد : جمع خريدة وهي البكر التي لم تمس قط . اللسان مادة ( خرد ) .