تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
أكون فاتح هذا الباب من غير وطئة ثابتة في اسمه ومنتهاه ، حتى رأيت في ذكر معزاه ما ترى ، فقلت فيه عدّة مقاطيع . منها : [ الخفيف ]
وجنيّ من القرنفل يبدي * لك عرفا من نشره بابتسام فوق سوق كأنها من أباري * ق الحميّا مساكب للمدام وسدّت فوقها السّقاة خدودا * داميات منها مكان الفدام « 1 »
ومنها : [ الخفيف ]
قم بنا يا نديم فالطير غرّد * لمدام كؤوسه تتوقد فلدينا قرنفل قد نماه * جبل الفتح نشره قد تصعّد بين سوق عوج الرّقاب لطاف * شعرات من لينها تتجعّد
ومنها : [ المنسرح ]
أهدى لنا الروض من قرنفله * عبير مسك لديه مفتوت كأنما سوقه وما حملت * من حسن زهر بالطّيب منعوت صوالج من زبرجد خرطت * لها الغوادي كرات ياقوت
ومنها : [ الوافر ]
أرى زهر القرنفل قد جلته * قدود ترجحنّ به قيام أخال لوانّها أعناق طير * نهضن به لقلت هي النّعام توقّد زهره جمرا لدينا * وتلك لها من الجمر التقام
ومنها في الأبيض منه من أبيات : [ الخفيف ]
ما ترى ناصع القرنفل وافى * بتحايا الشّميم بين الزّهور قضب من زبرجد حاملات * قطعا فكّكت من الكافور
هذا ما وجدته منقولا عنه . ورأيت في أشعار بعض المتأخّرين ممّن تقدم تشبيه هذا الزهر . فممّن استعمله ممّن أدركته أبو مفلح البيلونيّ الحلبيّ ، في مقصورة له ، حيث قال : [ الرجز ]
هامش
( 1 ) الفدام : بكسر الفاء : شيء تشدّه العجم على أفواهها عند السقي ، والواحدة فدامة . اللسان ، مادة ( فدم ) .