كأن قرنفلا في الروض يسبي * شذا ريّاه منتشق الأنوف
سواعد من زبرجد قائمات * بلا بدن مخضّبة الكفوف
وقوله : [ البسيط ]
قم يا نديمي لداعي اللّهو منشرحا * فقد ترنّمت الورقاء في الورق
وانظر إلى حسن باقات القرنفل ما * بين الرّبى نفحت كالمندل العبق
أطفى النسيم لهيبا من مشاعلها * في ظلّة الروض حتى جمرهنّ بقي
وقوله : [ البسيط ]
بين الحدائق أعطاف القرنفل في * زهر بريح الصّبا الزّاكي وتمثيل
مثل العرائس في خضر الملابس قد * لاثت على وجهها حمر المناديل
وقوله في الأبيض منه : [ الكامل ]
هيّا بنا فالطير صاح مغرّدا * ما إن يقاس لدى الورى بمغرّد
والروض مدّ من القرنفل للنّدى * كاسات درّ في زنود زبرجد
وقوله في الأبيض المشرب بحمرة : [ الوافر ]
وزهر قرنفل في الروض يحكي * قصور دم على صفحات ماء
رأى وجنات من أهوى فأغضى * فبان بوجهه أثر الحياء
وقد تطفّلت أنا على عادتي ، فقلت : [ م . الكامل ]
وافى القرنفل معجبا * فينا بمنظره الأنيق
يبدي زنود زبرجد * حملت تروسا من عقيق
هذا ما وصلني من التشبيهات التي نظمت فيه ، وإن ظفرت بشيء ألحقته . عودا على بدء .
ومن روضيّاته قوله : [ الخفيف ]
قادني للرّبى مروح العنان * نفح روح النسيم في الرّيحان
واهتزاز الأوراق في القضب الهي * يف أرتني في ساحة البستان
طرر الغيد قد رقصن بها عن * د اجتلاء الطّلا على العيدان
وقوله :
كأنما شجرات الدّوح في خلع * تندى فيبلغ أقصى الحسن مبلغها