قاله الشّهاب ، في « شفاء الغليل » .
وقال غيره : هو ورد مدوّر له أوراق حمر ، في وسطه سواد ، له نتوء وارتفاع ، فيشبّه بكأس عقيق كالأول ، وقد يكون أصفر ، وعليه قوله الآخر : وآذريون كأنّهنّ مداهن عسجد ، على سواعد زبرجد . إلخ .
وهذا حلّ لأبيات لابن المعتزّ « 1 » : [ م . الرجز ]
سقيا لروضات لنا * من كلّ نور حاليه
عيون آذريونها * للشّمس فيها كاليه
مداهن من ذهب * فيها بقايا غاليه
والمداهن جمع مدهن .
قال الجوهريّ : المدهن ، بالضم لا غير : قارورة الدّهن ، وهو أحد ما جاء على مفعل ، مما يستعمل من الأدوات ، والجمع المداهن .
ومعنى كلاءة عيون الآذريون للشمس ، أنها تستقبلها وتدور معها حيث دارت .
وقوله : « سنبل لازوردي الأديم » ، قد استعمل هذا التشبيه في مقطوع له مشهور ، يقول فيه : [ الخفيف ]
أصبح السّنبل الجنيّ لدينا * فوق سوق فيها النّدى يتردّد
كشنوف لطفن من لازورد * علّقت في مراود من زبرجد
وله في السّنبل أيضا : [ السريع ]
وسنبل وافى على سوقه * غبّ الحيا في زرقة لا تحدّ
مكفوفة الحافات زهراته * مذروبة الأوراق في كلّ يد
كأنما تعقيف أطرافها * محاجن صيغت من اللازورد
وله أيضا فيه : [ السريع ]
يا حسنه من سنبل ناصع * يبدو لنا في قائم أخضر
كأنّه من حول زهراته * زرافن صفّت من العنبر
ومن تشابيهه النادرة ، قوله في الورد : [ البسيط ]
وأقبل الورد من برعومه خجلا * يبدي لنا فوق ريّا نشره العبق
هامش
( 1 ) ديوان ابن المعتز ( 1 / 413 ) .