تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
والضّدّ أقرب خطورا بالبال عند ذكر ضدّه . تذكرت هنا قول أبي علي البصير ، وفي الثاني نظر : [ الكامل ]
وجفون عينك قد نثرن من البكا * فوق المدامع لؤلؤا وعقيقا لو لم يكن إنسان عينك سابحا * في بحر مقلته لمات غريقا
ولابن العطار في غرق الليل : [ البسيط ]
صبح يلوح وشخص الليل منغمس * فيه كما غرق الزّنجيّ في نهر
ومن أهاجي المترجم قوله في قاض بحماة : [ السريع ]
من شرّ بيت شرّ قاض أتى * حماته يا قبح ما استحسنت أبوه محتال دنيّ وكم * في رأسه من دوحة أغصنت وأمّه مريم لكنها * وعيشكم ليس التي أحصنت

« 109 » الأمير حسن بن محمد ، المعروف بابن الأعوج

حاكم حماة صانها اللّه وحماها ، ولا زالت حوامل المزن تحطّ أثقالها بحماها . أمير وابن أمير ، وروض نضير ، أنشأه ماء نمير . تلقّى راية المجد بيمين عرابة ، وما أتى أمرا قطّ وفيه غرابة . [ الكامل ]
وجلا الإمارة في رفيف نضارة * جلت الدّجى في حلّة الأنوار في حيث وشّح لبّه بقلادة * منها وحلّى معصما بسوار
فهو فارس ميدان اليراع والصّفاح « 1 » ، وصاحب الرماح الخطّيّة والأقلام الفصاح .
هامش
( 109 ) - الأمير حسن محمد ، الأمير الجليل أبو الفوارس المعروف بابن الأعوج ، أمير حماة . ولد بحماة ونشأ بها وهو من بيت أصيل الرياسة ، عريق النسب من الجهتين ، أما من جهة أبيه فهو أمير ابن أمير ورث السيادة كابرا عن كابر ، وأما من جهة أمه فهي ابنة شيخ الإسلام محمد بن سلطان العارفين الشيخ علوان الحموي . وقرأ على علماء بلده بعلوم العربية والفنون الأدبية . وسافر إلى الروم في أيام السلطان مراد بن سليم شاه واجتمع بمعلمه المولى سعد الدين بن حسن جان ومدحه بعدة قصائد فأكرمه ومدحه للسلطان وجمعه به ، فولاه ولاية حماة ، وأقام حاكما بها ثلاث سنين ، ثم عزل ، وأقام بمنزله ، ثم بعد مدة ولي إمارة معرة النعمان ، وتكرر له العزل عنها وعن حماة والتولية لهما ، وعانده الدهر بعض الأحيان وكان صبورا على نوائبه ، وكان في جميع حالاته مشتغلا بالأدب . وكانت وفاته ليلة النصف من شعبان سنة تسع عشرة وألف ، ودفن أمام داره بجامع المرابد عند والده وأجداده . ا ه . خلاصة الأثر ( 2 / 45 ) ( 1 ) اليراع : أولاد بقر الوحش . اللسان مادة ( يرع ) . الصفاح : الإبل العظيمة السنام . اللسان مادة ( صفح ) .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 237 | محمد أمين المحبي