تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ومن رباعيّاته ، ما كتبه لبعض أحبابه ، وهو في المشهد الأقدس الرّضويّ : [ الدوبيت ]
يا ريح إذا أتيت أرض الجمع * أعني طوسا فقل لأهل الرّبع ما حلّ بروضة بهائيّكم * إلّا وسقى رياضها بالدّمع
وكتب إلى بعض أحبابه بالنجف الأشرف : [ الدوبيت ]
يا ريح إذا أتيت أرض النّجف * فالثم عنّي ترابها ثم قف « 1 » واذكر خبري لدى عريب نزلوا * واديه وقصّ قصّتي وانصرف
وله : [ الدوبيت ]
يا عاذل كم تطيل في إتعابي * دع لومك وانصرف كفاني ما بي لا لوم إذا همت من الشوق على * قلب ما ذاق فرقة الأحباب
وله : [ الدوبيت ]
يا بدر دجى بوصله أحياني * إذ زار وكم بهجره أفناني باللّه عليك عجّلن سفك دمي * لا طاقة لي بليلة الهجران

« 95 » حسن بن زين الدين الشّهيد

ركن مجد ركين ، مكانه في ذروة الرياسة مكين . رسا في بحبوحة البسالة ورسخ ، ونسخ خطّة الجهل بما خطّ ونسخ . وهو من قوم تنوس ذوائبهم على هام الجبال ، وتستمدّ الشموس من سناهم فلذا ترخي عند المغيب الحبال . تقطع إليهم الوعور « 2 » فتلفى بشوقهم صعيدا ، وتستبعد لغيرهم السّماوة ولا يرى السماء بقصدهم بعيدا . وأبوه زين الدين ممن كان له صيت يفلق الصّخر ، وتقدّم فيما بينهم ينفلق عنه فجر الفخر .
هامش
( 1 ) الثم : قبّل . اللسان ، مادة ( لثم ) . ( 95 ) - حسن بن زيد الدين الشهيد ، العاملي ، الشهير بالشامي . نزيل مصر . المحقق ، المدقق ، المتفنن في جميع الفنون . ومن مصنفاته كتاب ( منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ) ، وكتاب ( المعالم ) ، و ( الاثني عشرية ) و ( منسك الحج ) وغير ذلك . وكانت ولادته في سنة أربع وخمسين وتسعمائة تقريبا ، وتوفي في سنة إحدى عشر بعد الألف . ا ه . خلاصة الأثر ( 2 / 21 ) . ( 2 ) الوعور : جمع وعر ، والوعر : هو الطريق غير السوي . مادة ( وعر ) ، اللسان ج 5 / 285 .