تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

فصل في مخاطبة محدّث

سلام يتّصل به سند المحبّة والشوق ، ويتسلسل معه حديث الغرام والتّوق . وقد صحّت من الضّعف آثاره ، وحسنت من طريق المحبّة أخباره . من عنعنت بالسّند العالي أحاديث كماله ، من غير إبهام ولا انقطاع ولا إنكار لمسانيد فضله وأفضاله .

فصل في مخاطبة منطقيّ

سلام تنطبق كلّيّاته وجزئيّاته على قضايا الأشواق ، وتنتهج مقاماته من الأشكال ما يعجز عن وصف خاصّة الرّسم والحدّ من الاشتياق .

فصل في مخاطبة نحويّ

سلام تبرز ضمائر الشوق من « توضيح » « مسالك » معانيه ، وتظهر عوامل الغرام من معربات مبانيه . يهديه محبّ انتصبت محبته على التمييز ، وارتفعت مودّته بماضي عهدكم لأنه يرى أن العهد عزيز . محبّ مبتدأ أحواله لا يعرب عنه الخبر ، وأفعال أشواقه لا يحكيها إلّا من له خبر .

« 87 » بشير الخليليّ

أديب بلطف الطبع مذكور ، وفضله غير مجحود ولا منكور . له ذهن يكشف الغامض ، ويسبق البارق والوامض . ومذهبه ينشره الأدب ويبسطه ، وطبعه يمرح به الزّهر وينشطه . أقرّ عين الخليل بالعروض ، واتّخذ نقد القريض في ذمّته من الفروض . وهو ممن نظمت كلماته نظم الّلآل ، إلا أنه غرّته مطامعه في المدائح غرّة الآل . يتكثّر من العدة ، ويتقلّل من الجدة .
هامش
( 87 ) - بشير بن محمد الخليلي ، القدسي . الأديب ، الشاعر الفائق ، وكان بالقدس أحد من تفرد بالشعر والأدب . وكانت وفاته سنة ستين وألف . ا ه . خلاصة الأثر ( 1 / 452 ) .