فصل في مخاطبة محدّث
سلام يتّصل به سند المحبّة والشوق ، ويتسلسل معه حديث الغرام والتّوق .
وقد صحّت من الضّعف آثاره ، وحسنت من طريق المحبّة أخباره .
من عنعنت بالسّند العالي أحاديث كماله ، من غير إبهام ولا انقطاع ولا إنكار لمسانيد فضله وأفضاله .
فصل في مخاطبة منطقيّ
سلام تنطبق كلّيّاته وجزئيّاته على قضايا الأشواق ، وتنتهج مقاماته من الأشكال ما يعجز عن وصف خاصّة الرّسم والحدّ من الاشتياق .
فصل في مخاطبة نحويّ
سلام تبرز ضمائر الشوق من « توضيح » « مسالك » معانيه ، وتظهر عوامل الغرام من معربات مبانيه .
يهديه محبّ انتصبت محبته على التمييز ، وارتفعت مودّته بماضي عهدكم لأنه يرى أن العهد عزيز .
محبّ مبتدأ أحواله لا يعرب عنه الخبر ، وأفعال أشواقه لا يحكيها إلّا من له خبر .
« 87 » بشير الخليليّ
أديب بلطف الطبع مذكور ، وفضله غير مجحود ولا منكور .
له ذهن يكشف الغامض ، ويسبق البارق والوامض .
ومذهبه ينشره الأدب ويبسطه ، وطبعه يمرح به الزّهر وينشطه .
أقرّ عين الخليل بالعروض ، واتّخذ نقد القريض في ذمّته من الفروض . وهو ممن نظمت كلماته نظم الّلآل ، إلا أنه غرّته مطامعه في المدائح غرّة الآل .
يتكثّر من العدة ، ويتقلّل من الجدة .
هامش
( 87 ) - بشير بن محمد الخليلي ، القدسي .
الأديب ، الشاعر الفائق ، وكان بالقدس أحد من تفرد بالشعر والأدب .
وكانت وفاته سنة ستين وألف . ا ه . خلاصة الأثر ( 1 / 452 ) .