لعلّ من لطف الإله مددا * يوصلني بهم إلى دياري
فأكسب الفوز بفضل قربهم * فربّما يجرّ بالجوار
لا زال ريحان تحيّاتي لهم * يرفّ في روض الثّنا المعطار
واللطف ما زال يحيّي أرضهم * تحية النسيم للأزهار
وهذه فصول جعلتها لشعراء خطّة الشام من وجوه قطّانها ، المنيخين في أعطانها ، المقيمين بأوطانها .
ابتدأت منها بأهل المسجد الأقصى ، وانتهيت إلى أهل حماة على الوجه المستقصى .
فصل في شعراء القدس
التي كانت قبلة القبل ، وروضة الشرف التي أنبتت غصون الكرامة مثمّرة بالقبل .
وناهيك بتربة عجنت بماء الوحي ، وتوفّر لقصدها الوخد « 1 » والوخى .
وأهلها أصحاب الذّوات القدسيّة ، والبلاغة القسّية « 2 » .
والآراء السّديدة ، والنفوس الشديدة . [ البسيط ]
عصابة في رؤوس المجد إن ذكروا * يفوح مسك ثناء البدو والحضر
ليت المكارم لم تعشق شمائلهم * فللكمال رقيب عائن النّظر
فمن مشاهير بيوتها :
بيت العلمي
سلسلته لا يستقلّ بذكرها قلم ، ولا يقطع علم من وصفها إلا ويبدو علم .
ما منهم إلّا من شدّ مئزره للأمر ، وروى ظمأ الآمال بنائله الغمر .
عفّ الإزار ، خفيف من الأوزار .
ازدادت به قبيله وعشيره ، وظهرت فيه مخائل الرشد وتباشيره .
وأشهرهم :
هامش
( 1 ) الوخد : نوع من مشي الإبل السريع . اللسان ، مادة ( وخد ) .
( 2 ) القسّيّة : صفة للقسيس وهم العقلاء والحذّاق . اللسان ، مادة ( قسس ) .