تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
لعلّ من لطف الإله مددا * يوصلني بهم إلى دياري فأكسب الفوز بفضل قربهم * فربّما يجرّ بالجوار لا زال ريحان تحيّاتي لهم * يرفّ في روض الثّنا المعطار واللطف ما زال يحيّي أرضهم * تحية النسيم للأزهار
وهذه فصول جعلتها لشعراء خطّة الشام من وجوه قطّانها ، المنيخين في أعطانها ، المقيمين بأوطانها . ابتدأت منها بأهل المسجد الأقصى ، وانتهيت إلى أهل حماة على الوجه المستقصى .

فصل في شعراء القدس

التي كانت قبلة القبل ، وروضة الشرف التي أنبتت غصون الكرامة مثمّرة بالقبل . وناهيك بتربة عجنت بماء الوحي ، وتوفّر لقصدها الوخد « 1 » والوخى . وأهلها أصحاب الذّوات القدسيّة ، والبلاغة القسّية « 2 » . والآراء السّديدة ، والنفوس الشديدة . [ البسيط ]
عصابة في رؤوس المجد إن ذكروا * يفوح مسك ثناء البدو والحضر ليت المكارم لم تعشق شمائلهم * فللكمال رقيب عائن النّظر
فمن مشاهير بيوتها :

بيت العلمي

سلسلته لا يستقلّ بذكرها قلم ، ولا يقطع علم من وصفها إلا ويبدو علم . ما منهم إلّا من شدّ مئزره للأمر ، وروى ظمأ الآمال بنائله الغمر . عفّ الإزار ، خفيف من الأوزار . ازدادت به قبيله وعشيره ، وظهرت فيه مخائل الرشد وتباشيره . وأشهرهم :
هامش
( 1 ) الوخد : نوع من مشي الإبل السريع . اللسان ، مادة ( وخد ) . ( 2 ) القسّيّة : صفة للقسيس وهم العقلاء والحذّاق . اللسان ، مادة ( قسس ) .