تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وهذا فيه إيماء إلى قول ابن العميد : [ م . الكامل ]
آح الرجال من الأبا * عد والأقارب لا تقارب إنّ الأقارب كالعقا * رب بل أضرّ من العقارب
وفي المثل : ظلم الأقارب أشدّ مضضا من وقع السيف . وقيل : إنما أخشى سيل تلعتي . والتّلعة : مسيل الوادي ، من السّند إلى بطن الوادي . ومعنى المثل ، إنما أخاف شرّ أقاربي ، ويضر به من يخاف أن يؤتى من مأمنه ، ومن جهة خاصّته وأقربائه . وأما قولهم في مثل آخر : ما أقوم بسيل تلعتك « 1 » . فمعناه : ما أطيق هجاك وشتمك الذي تشتمني به ، ولا أثبت له . ولبعضهم : [ الرجز ]
جانب إذا أرشدت أهل القدس من * أباعد تودّ أو أقارب فالقدس طست ذهب لكنّه * ممتلئ يقال بالعقارب
وله من قصيدة مستهلها : [ م . الرمل ]
عد فمضناك يعاد * وابق فالفاني يعاد وتلافى مهجة أت * لفها منك البعاد وابق أحشاء لها * منك جرح وضماد أو فعوّضني طي * فا منك قد أعيى السّهاد محنتي فيك وهجرا * نك قدح وزناد قاتلي والقتل لي * في جدد الحبّ مراد كلّ صبّ لا يرى ال * هتك تعدّاه الرّشاد كدّر العشق لنا * من صفاء وصفاد سلوتي عزّت فهل * شيم عزيز لا يراد صادني لحظك يا * أهيف والأسد تصاد كنت قبل العشق لا * يجذب آمالي عناد
هامش
( 1 ) مثل عربي ذكره الميداني في مجمع الأمثال 2 / 278 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 125 | محمد أمين المحبي