وهذا فيه إيماء إلى قول ابن العميد : [ م . الكامل ]
آح الرجال من الأبا * عد والأقارب لا تقارب
إنّ الأقارب كالعقا * رب بل أضرّ من العقارب
وفي المثل : ظلم الأقارب أشدّ مضضا من وقع السيف .
وقيل : إنما أخشى سيل تلعتي .
والتّلعة : مسيل الوادي ، من السّند إلى بطن الوادي .
ومعنى المثل ، إنما أخاف شرّ أقاربي ، ويضر به من يخاف أن يؤتى من مأمنه ، ومن جهة خاصّته وأقربائه .
وأما قولهم في مثل آخر : ما أقوم بسيل تلعتك « 1 » .
فمعناه : ما أطيق هجاك وشتمك الذي تشتمني به ، ولا أثبت له .
ولبعضهم : [ الرجز ]
جانب إذا أرشدت أهل القدس من * أباعد تودّ أو أقارب
فالقدس طست ذهب لكنّه * ممتلئ يقال بالعقارب
وله من قصيدة مستهلها : [ م . الرمل ]
عد فمضناك يعاد * وابق فالفاني يعاد
وتلافى مهجة أت * لفها منك البعاد
وابق أحشاء لها * منك جرح وضماد
أو فعوّضني طي * فا منك قد أعيى السّهاد
محنتي فيك وهجرا * نك قدح وزناد
قاتلي والقتل لي * في جدد الحبّ مراد
كلّ صبّ لا يرى ال * هتك تعدّاه الرّشاد
كدّر العشق لنا * من صفاء وصفاد
سلوتي عزّت فهل * شيم عزيز لا يراد
صادني لحظك يا * أهيف والأسد تصاد
كنت قبل العشق لا * يجذب آمالي عناد
هامش
( 1 ) مثل عربي ذكره الميداني في مجمع الأمثال 2 / 278 .