وأحسن منه : [ الخفيف ]
إنما هذه الحياة منام * والأمانيّ حلم بها المرء صبّ
فلهذا تأتي على العكس ممّا * كره الناس دائما وأحبّوا
وشعره كثير مجموع في ديوان ، والطّرس يستدل على ما فيه من العنوان .
ومن منشآته ، التي أعدّها من بدائع مقولاته .
ما كتبه على لسان فرس إلى مفت بالرّوم ، وجرى فيها على طريقة الوهرانيّ ، في رقعته التي كتبها على لسان بغلته ، وعلّقها في عنقها ، وسيّبها في دار الأمير عزّ الدين موسك .
فأما رقعة أبي ، رحمه اللّه تعالى ، فهي :
الهمام المقدام في حلبة الرّهان ، والإمام المصلّي به يقتدي المجلّي والثّاني في ميدان البيان .
غرّة جبهة دهم الليالي ، من شهب أيّامه ربيع الفخار والمعالي .
جعل اللّه مجمل سعادته غنيّا عن الإفصاح ، وجياد أوصافه الحسنة متبارية في ميدان المدّاح .
بجاه سيدنا محمد الذي علا على البراق ، وتشرّفت به الآفاق .
أنهي إلى عالي حضرته ، بعد تقبيل سامي سدّته .
أنه لا يخفى ما ورد عن النّبيّ النّبيه ، أهدى اللّه إليه صلاته وسلامه : « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة » « 1 » .
وإنني تلك الفرس الأصيلة الطّرفين ، والحجر العريقة الجانبين .
فأبي من العتاق المعنقيّة ، وأمّي من الصّافنات الجياد السّقلاويّة .
نشأت بأراضي الشام ، وشممت ذلك العرار والبشام « 2 » .
وقد كان شرّفني المولى بالرّكوب ، وأمّلت منه المطلوب .
وفزت بالمراد ، وسبقت الجياد .
وتقدّمت الحياشية أمامي ، وحملت الغاشية قدّامي .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في الإمارة ( 1872 ) ، وأحمد في مسنده ( 18875 ) .
( 2 ) العرار : اسم شجر طيب الريح . اللسان ، مادة ( عرر ) .
البشام : شجر طيب الريح والطعم يستاك به . اللسان ، مادة ( بشم ) .