تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وأحسن منه : [ الخفيف ]
إنما هذه الحياة منام * والأمانيّ حلم بها المرء صبّ فلهذا تأتي على العكس ممّا * كره الناس دائما وأحبّوا
وشعره كثير مجموع في ديوان ، والطّرس يستدل على ما فيه من العنوان . ومن منشآته ، التي أعدّها من بدائع مقولاته . ما كتبه على لسان فرس إلى مفت بالرّوم ، وجرى فيها على طريقة الوهرانيّ ، في رقعته التي كتبها على لسان بغلته ، وعلّقها في عنقها ، وسيّبها في دار الأمير عزّ الدين موسك . فأما رقعة أبي ، رحمه اللّه تعالى ، فهي : الهمام المقدام في حلبة الرّهان ، والإمام المصلّي به يقتدي المجلّي والثّاني في ميدان البيان . غرّة جبهة دهم الليالي ، من شهب أيّامه ربيع الفخار والمعالي . جعل اللّه مجمل سعادته غنيّا عن الإفصاح ، وجياد أوصافه الحسنة متبارية في ميدان المدّاح . بجاه سيدنا محمد الذي علا على البراق ، وتشرّفت به الآفاق . أنهي إلى عالي حضرته ، بعد تقبيل سامي سدّته . أنه لا يخفى ما ورد عن النّبيّ النّبيه ، أهدى اللّه إليه صلاته وسلامه : « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة » « 1 » . وإنني تلك الفرس الأصيلة الطّرفين ، والحجر العريقة الجانبين . فأبي من العتاق المعنقيّة ، وأمّي من الصّافنات الجياد السّقلاويّة . نشأت بأراضي الشام ، وشممت ذلك العرار والبشام « 2 » . وقد كان شرّفني المولى بالرّكوب ، وأمّلت منه المطلوب . وفزت بالمراد ، وسبقت الجياد . وتقدّمت الحياشية أمامي ، وحملت الغاشية قدّامي .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في الإمارة ( 1872 ) ، وأحمد في مسنده ( 18875 ) . ( 2 ) العرار : اسم شجر طيب الريح . اللسان ، مادة ( عرر ) . البشام : شجر طيب الريح والطعم يستاك به . اللسان ، مادة ( بشم ) .