شاهدا قتلتي فؤادي وطرفي * وترى في كلا الشّهيدين جرحا
قاتلي شادن أعدّ لقتلي * بلحاظ عضبا وبالقدّ رمحا
يا لقلب ما فيه يبرأ جرح * للتّصابي إلّا أرى فيه جرحا
ومريض اللّحاظ ساهم قلبي * سقم طرفيه واستزدت فشحّا
علّمتني جفونه الوجد لمّا * أن تلت للحشا من السّحر شرحا
عارضتني والوجد منها عيون * ما نبا العضب لو أعارته صفحا
وله يصف يوما أطربه فيه الفرح ، ونال فيه من اللّذّة ما اقترح ، مع فتية مسامرتهم ألذّ من الكأس إذا احتبك المجلس ، وأوقع من المبلغ النّقد إذا تملّكه المفلس : [ المنسرح ]
يا ربّ يوم قطعته فرحا * في روض أنس هزاره صدحا
صفا به العيش لي وجاد به * دهر وآمال مهجتي منحا
مع فتية دام لي الفخار بهم * ومعشر صبح فضلهم وضحا
من كلّ ندب شهاب فكرته * لو قابل البدر نوره افتضحا
يوم كعهد الصّبا لرقّته * نال به القلب وفق ما اقترحا
طالبت دهري بيومنا زمنا * فالآن دهري به لقد سمحا
أذكرني طيب يومنا زمنا * كنت بريم الصّريم مفتضحا
أيّام لا أسمع الملام ولا * أصغي للاح إذا صبوت لحى
رشأ غدا يفضح الظّباء بها * بدر سنا طلعة الشّموس محا
عجبت من فعل سهم مقلته * أردى عميد الهوى وما جرحا
محجّب الحسن شمس وجنته * زان بهاها الحيا لمن لمحا
حديث وجدي هو القديم به * والحال حالي به وما برحا
يا قلب للغير لا تمل أبدا * فما يداويك غير من جرحا
وله من قصيدة ، أولها : [ الخفيف ]
من لقلب ما بين سمر وبيض * من قوام لدن وطرف مريض
ما لمن صادم الهوى من نصير * فإليه إذا سطا تفويضي
زارني في الدّجى فكان كبدر التّ * مّ قد لاح في اللّيالي البيض
شادن لو يقابل الشمس والبد * ر لكانا في رتبة المستفيض
سلب العقل والفؤاد وخلّا * ني لهجرانه الطّويل العريض
فنهاري نهار منتظر في * ه وليلي لا ذقت ليل المريض
ومن أخرى ، أولها : [ الخفيف ]