تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
جاد من بعد بعده بالتّلاقي * ودنا شائق إلى مشتاق رشأ طالما أذاب فؤادي * بسعير النّوى وحرّ الفراق لم نزل نحسب الغرام مزاحا * فرأينا مصارع العشّاق كنت أشكو الجفا وأخشى صدودا * فرأيت البعاد مرّ المذاق كلّ مرّ لدى المذاق مطاق * وأرى الصّبر عنك غير مطاق من لقلب لم يلف إلّا جريحا * بسهام الجفون والأحداق ما لهذا الفؤاد لم ينج يوما * من وثاق إلّا غدا في وثاق هكذا من له الصّبابة داء * ليس يرجو النّجاة ممّا يلاقي
وله : [ البسيط ]
على م تفتك في العشّاق بالمقل * أما تخاف على الهنديّ من فلل لقد أبحت دمي يا من كلفت به * فأصبحت كلماتي فيه كالمثل يا من إذا ما لسهم اللّحظ أغرضني * أيقنت وجدان قوم من بني ثعل
بنو ثعل : قبيلة فيهم رماة ، يضرب المثل بجودة رميهم . قال امرؤ القيس « 1 » : [ المديد ]
ربّ رام من بني ثعل * مخرج كفّيه من ستره فهو لا يخطي رميّته * ما له لا عدّ من نفره
يقال في الدعاء على الإنسان : « لا عدّ من نفره » ، ويراد به التعجّب .
شمائل لك عاطتني الشّمول فما * برحت ما بين سكران إلى ثمل آها على زمن كان الرّقيب به * صفر الأكفّ من التّعنيف والعذل هلّا تعيد زمانا كنت طوع يدي * فيه وصدري ملآن من الأمل
وله : [ الطويل ]
لحى اللّه فعل الغانيات إذا دهت * فؤادا لأبناء الصّبابة أو عقلا ولا سلّطت يوما على قلب عاشق * عيون ترى في ظلم عاشقها عدلا يرينك عين الودّ والوجد نظرة * ويخرجن جدّ الوجد للقلب والهزلا فحتى إذا شبّت بنار جوانح * وأيقنّ بالمطروح من أرسل النّبلا غدرن فلا يرعين للصّبّ ذمّة * وأغضين عنه في الهوى الأعين النّجلا
هامش
( 1 ) انظر ديوانه ( 123 ) وفيه :. . . . . . . . . . . . . . . . * مثلج كفيه في قتره فهو لا تنمى رميته * . . . . . . . . . . . . . . . . . . .