من بيت سهران في كسب العلا * حرّم الغمض عليه والمنام
قلت : هذه النّبذة لم أر لها مثالا ، كلّما قيّد كلمتها الخطّ سيّرها اللفظ أمثالا .
وله « 1 » : [ الوافر ]
أغار إذا وصفتك من لساني * ومن قلمي عليك ومن بناني
لئن منعتك قومي عن حديثي * فكم باتت تساجلك الأماني
وإن حجبوك عن نظري فإنّي * أراك بعين فكري من مكاني
وإن تك نار صدّك لي تلظّى * فمنك أشمّ رائحة الجنان
وإن شرّقت أو غرّبت عنّي * فما لك منزل إلا جناني
سقى الأثلات من يبرين دمعي * وحيّا العهد هاتيك المغاني
معاهد كم جنيت العيش غضّا * بها زمنا ولم أعهد بجاني
أروح بها أجرّ الذّيل تيها * وأسقى الرّاح من راح التّهاني
ليال كلّها سحر ودهر * فؤادي منه يرتع في أمان
فغالطني الزّمان وقال كهل * وأيّام الصّبا في العنفوان
أقبل الأربعين أصيب شيبا * فما عذر المشيب وقد دهاني
طوت أيدي الحوادث بسط لهوي * وألوت من مواطنه عناني
وله « 2 » : [ م . الكامل ]
نفس تعلّل بالأماني * لا بالقيان ولا القناني
ومدامع مسفوحة * بين المعاهد والمغاني
وأبيت مضموم اليدي * ن على التّرائب والجنان
أشكو الصّبابة للصّبا * بة بالمدامع لا اللّسان
وأقول إذ هتفت بنا * ورقا شجاها ما شجاني
يا ورق ما هذا النّوا * ح فبعض ما عندي كفاني
غادرت بين الغوطتي * ن بمنزلي السّامي المكان
أمّا لها كبد عليّ * مذابة ممّا دهاني
تستخبر الرّكبان عن * حالي وتندب كلّ آن
فعسى الذي أبلى يعي * ن ويلتقي ناء بدان
وله « 3 » : [ البسيط ]
هامش
( 1 ) ديوان منجك ( 38 ) .
( 2 ) ديوان منجك ( 207 ) .
( 3 ) ديوان منجك ( 163 ) .