وغادرت الوجه من الهامة خضيبا ، وناولت من قرع سنّ الحسين قضيبا .
ثم أتيت حضرة المعصوم لائذا ، وبقبر الإمام المهديّ عائذا .
لآن لمقالتي أن تسمع ، وتغفر لي هذه الخطيئات أجمع ، [ الطويل ]
فعفوا أمير المؤمنين فإنّنا * نقلّ قلوبا هدّها الخفقان
وكتب إلى الأمير محمد بن منجك يسلّيه ، وقد احترقت يده وقدمه ، بنار اعتلقت بمطبخه ليلة عيد الفطر ، وقد أجاد وأحسن كلّ الإحسان : [ المنسرح ]
قالوا يد المنجكيّ ذو الرّتب * آلمها النار قلت من عجب
يمينه ديمة ونائلها * بحر فكيف اختشت من اللّهب
تضرّه النار وهو مطفئها * والنار ليست تضرّ بالسّحب
وإنّما قام وهو محتفل * كعادة منه تنتمي لأب
تبغي قرى الضّيف في إثارتها * وذاك دأب الكرام في العرب
فقبّلت كفّه لما له نظرت * من همّة للقرى مع النّصب
أو قد رأت مكرمات راحته * عمّت جميع الأنام بالنّشب
فبادرته لتجتدي نشبا * منه فساءت مواطن الطّلب
وضرّ أقدامها ولو عقلت * لقبّلتها بغاية الأدب
لكن بحمد الإله ما شغلت * عن مسّها لليراع والقضب
انظر إلى جوده وقد طلبت * من كفّه قبلة فلم تخب
جود يروح الجماد يطلبه * ما شيم كلّا في سالف الحقب
ومن نتفه قوله : [ الكامل ]
نصل الشّباب وما نصلت عن الهوى * وبدا المشيب وفيّ فضل تصابي
وغدوت أعترض الدّيار مسلّما * يوما فلم تسمح بردّ جواب
فكأنّها وكأنّني في رسمها * أعشى يحدّق في سطور كتاب
وقوله : [ المجتث ]
إني أبثّك حبّا * حبّا يرى السّلم حربا
ويغصب القلب غصبا * وينهب الصبر نهبا
يا من كوى ألف قلب * سامح من النّار قلبا
وقوله : [ م . الرمل ]
يا عدوّا قد ظلمنا * ه بتلقيب الحبيب
وغريب الطّبع فينا * وهو في زيّ قريب