تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ومطلعها : [ الطويل ]
ألمّت أيادي الخطب سائمة العتب * على أنها العتبى تكون لذي الحبّ
يقول فيها :
لأيّة حال يا بن خير أرومة * أذاد عن العذب الزّلال بلا شرب وأشرب صاب الدّمع يطفو أجاجه * لبعدك والأعداء واردة العذب
منها :
فيا ليت شعري والأماني تعلّل * وروض المنى ينبيك عن وابل رطب متى أرد الإسعاف في منهل الرّضا * وأعتاض عن نزر المودّة بالسّكب وقد كنت آتي في السلام تتابعا * فلم صرت أرضى في الزّيارة بالغبّ ولو أنّني واقعت عمدا جريرة * لما كان بدعا منك داعية السّبّ ولكنّني واللّه أعلم لم أكن * لأقطع أوصال المحبّة كالإرب ولم أستثر حرب الفجار ولم أطع * مسيلمة إذ رام آلفة الحجب ولم أعتقد أن الخلافة فلتة * بعهد أبي بكر ولا كان من دأبي ولم أرم فاروق العدالة غيبة * وقد طلبت منه النّجيبة بالكذب ولم أك نجوا للخوارج إذ بغوا * على قتل عثمان بسطوة ذي شطب ولم أك سلما لابن ملجم إذ سطا * لحرب عليّ والهوان لذي الحرب ولم أك في قتل الحسين مجرّدا * لصمصامتي أو أن يذاد عن الشّرب ولم أختلق بدعا وحسبك داعيا * إذا كان عرض المرء منثلم الغرب وهب أنّني مارست ذلك كلّه * فحسبي من الإعراض يا أملي حسبي
وقد وقفت من هذا النّمط على اعتذاريّة ، توسّل بها أبو جعفر المرّيّ في تربة المهديّ ، عند عبد المؤمن سلطان الأندلس ، بعد أن نكبه ، وهي هذه : تاللّه لو أحاطت بي كلّ خطيئة ، ولم تنفكّ نفسي عن الخيرات بطيئة . حتى سخرت بمن في الوجود ، وأنفت لآدم من السّجود . وقلت : إنه لم يوح في الفلك لنوح . وبريت لقدار نبلا ، وبرمت لحطب نار الخليل حبلا . وحططت عن يونس شجرة اليقطين ، وأوقدت مع هامان على الطّين . وقبضت قبضة من أثر الرّسول فنبذتها ، وافتريت على العذراء البتول فقذفتها . وذممت كلّ قرشيّ ، وأكرمت لأجل وحشيّ كلّ حبشي . وقلت إنّ بيعة الثّقيفة ، لا توجب إمامة الخليفة . وشحذت شفرة غلام المغيرة بن شعبة ، واعتقلت من حصار الدار وقتل أشمطها بشعبة .