تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
غصن بان مثمر قمرا * يتهادى قدّه مرحا مذ تثنّى غصن قامته * عندليب الوجد قد صدحا أيّ خمر أدار ناظره * ما سقى عقلا فمنه صحا إن رآني باكيا حزنا * ظلّ عجبا ضاحكا فرحا إن يكن حزني يسرّ به * فأنا أهوى به البرحا وعذولي جاء ينصحني * قلت يا من لا مني ولحى ضلّ عقلي والفؤاد معا * ليس لي وعي لمن نصحا جد وجدي عادم جلدي * غاض صبري والهوى طفحا لم يزل طرفي يسحّ دما * إذ به طير الكرى ذبحا
هذا معنى متداول ، منه قول الشّهاب الخفاجيّ « 1 » : [ المتقارب ]
ولو لم يكن ذابحا للكرى * لما سال من مقلتيّ النّجيع
* * * * *
آه واشوقاه متّ أسى * هل دنوّ للذي نزحا إن شدت ورقاء في فنن * شدوها زند الجوى قدحا وإذا ما شام طرف الشّا * م طرفي للدّما سفحا يا سقى وادي دمشق حيا * طاب مغتبقا ومصطبحا
وكتبت إليه من مصر : سيّدي الذي له دعائي وثنائي ، وإلى نحوه وانعطافي وانثنائي . لا عدمت الآمال توجّهها إليه ، وكما أتمّ الله النعمة به فأتمّها عليه . أنهي إليه دعاء يتباهى به يراع ومهرق ، وثناء يجعل طيبه فوق سالف ومفرق . متمسّكا من الودّ بحبل وثيق ، ومن العهد بما يتعطّر به النّشر الفتيق . ومتذكّرا عيشا استجليت سناه ، واستحليت ثناه . وإني أتلهّب على طول نواه ، وحرّ جواه . وقد وسمت بإقبالك أيّامي الغفل ، وفتحت بمذاكراتك عن خزانة قلبي القفل . إلى أن صرف الدهر بحدثانه ، وحكم على ما هو شأنه بعدوانه . وأعاد عليّ العين أثرا ، والخبر خبرا . واللقاء توهّما ، والمناسمة توسّما . فتذكري لأيّامك التي لم أنس عهدها ، تركني لا أنتفع بأيّام الناس بعدها .
هامش
( 1 ) انظر سلك الدرر ( 3 / 168 ) .