وشتّان بين من تعاطاه في الشّهر مرّة ، وبين من أنفق في تعاطيه عمره .
وقد استثنى ابن بسّام شعر خلف الأحمر ، وقطربا .
أما خلف فلقوله في صفة جواد : [ الكامل ]
وكأنّما جهدت قوائمه * أن لا تمسّ الأرض أربعه
وأما قطربا فلقوله : [ البسيط ]
إن كنت لست معي فالذكر منك معي * ترعاك عيني وإن غيّبت عن نظري
فالعين تبصر من تهوى وتفقده * وناظر القلب لا يخلو من النّظر
وأنا أستثني شيخنا المهمنداريّ ، المقطوع الشّقيق ، الحقيق بغاية الإطراء عند التّحقيق .
ورأيت الشّهاب قد نفى الاستثناء واستند فيه إلى الإذعان ، وجعل حسن بعض أشعارهم من قبيل دعوة البخيل وحملة الجبان .
وأنا أقول : إنه عالم ، وكثير من أشعاره عن الزّيف سالم .
فهو يناقض نفسه بنفسه ، إلّا أن يتمحّض لوصف الشاعريّة بما تراءى له في حدسه .
آخر الجزء الأول ، ويليه الجزء الثاني ، وأوّله :
بقية الباب الأول
في محاسن شعراء دمشق الشام ونواحيها