تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وقد ضاق وسع هذا الدّاعي عن هذا المدى ، لكنه لحثالة حاله وقلّة رأس ماله ، قام منشدا : [ المتقارب ]
صدوحة روض اللّهى والطرب * ومغنى الفصاح وكنّ الأدب غريدة بيت ولاء الوليّ * نتيجة فخر لغات العرب عن الرّاح تغني بحسو العقول * فما الخمر وصفا وبنت العنب بدت في خمار اللّهى تنثني * فعربد منها الحجى واضطرب ولما استقرّت براح الخديم * أراح مناه وزيح النّصب كأنّ أمين الوفا قد وفا * يخاصم دهرا حليف العتب فأبرز حلما وحكما له * فهل يستطاع سوى ما كتب أجبنا نجيبا سما عصره * بما قال أمرا وما قد طلب فهاك روى عاجز عن مدى * وفاك وعن شأو أهل الحسب
وهذا ما بعث به : فمن ذلك قوله من قصيدة : هذا المفرد في الغزل استجدته فأفردته ، وهو : [ السريع ]
وجه إذا قابل شمس الضّحى * والبدر ليلا فات وقت الصّلاة
وقوله : [ الطويل ]
ومحتضر أرثته منّي ضمائر * على ظنّها لم تدر في أمرها السّبب فكان كما أرويه حقّا بلا مرا * إلى رحمة اللّه الرّحيم هو الأدب
أرثيت لفلان ، إذا رفقت له . ورثى الميّت بالشعر ، وربما قالوا أرثأته بالشعر ، ويعدّ من غلط البصريّين . وأما أرثيته ، فلم أره . ومن ذلك قوله : [ م . الكامل ]
بي غادة تملي الجوى * من شرح أسوا محنتي ناظرتها من خاطري * فأنا الذي وهي التي
فيه إيداع لبيت ابن لؤلؤ الذّهبيّ ، وهو « 1 » : [ الكامل ]
فأنا الذي أملي الجوى من خاطري * وهي التي تملي من الأوراق
ومن ذلك قوله : من قصيدة ، مطلعها : [ الرجز ]
إنّ أصلد الزّناد في الأيادي * ما أصلدت قرائح الأكباد
هامش
( 1 ) انظر ريحانة الألبا ( 2 / 124 ) وفيه : « وأنا الذي أملي الهوى من خاطري » .