حتّى نسيت عهود ودّ * ي بعد إخلاص الطّويّه
ثم انثنيت فهجت لي * شجنا بذكر الأزبكيّه
وسلوت عن وادي دمش * ق وما حوى والصّالحيّه
ذات المنارة والجوا * سق والرّياض الأريضيّه
والنّيربين الأفيحي * ن بها وغوطتها البهيّه
والسّبعة الأنهار تج * ري في البقاع الأقدسيّه
والورق يبدي لحنها * بالجنك أصواتا شجيّه
وعليل مسكيّ الصّبا * يهفو بأنفاس نديّه
والمرجة الخضراء إذ * فرشت ببسط عبقريّه
ومسارح الآرام في * أرجائها وقت العشيّه
من كلّ أغيد مشرق * أبهى من الشّمس المضيّه
يفترّ عن شنب أغرّ * حوى صحاح الجوهريّه
وجناته الياقوت وال * خيلان أضحت عبقريّه
ولحاظه فعلت بنا * أضعاف فعل المشرفيّه
عن بابل أخذت فنو * ن السحر فهي البابليّه
يرنو فيرمي أسهما * منها وحاجبه الحنيّه
يصمي ولا يدري بأنّ * فؤاد مضناه الرّميّه
لدن المعاطف قدّه * قدّ الرّماح السّمهريّه
نشوان من خمر الدّلا * ل سقي بكاسات رويّه
فكأنه ملك وأل * باب الأنام له رعيّه
هذي محاسن جلّق ال * فيحاء تفديك البريّه
أنموذجا منها وصف * ت وأنت أدرى بالبقيّه
فبأيّ عذر ملت عن * رؤيا محاسنها الشّهيّه
حيّا الإله جمال وج * هك بالرضا أسنى تحيّه
مولاي هل من نظرة * صدق الوداد لها مزيّه
فلواعج الأشواق في ال * أحشاء جمرتها ذكيّه
أنا عبدك الخلّ الوفيّ * وليس حالاتي خفيّه
فاسلم فديتك حيث كن * ت ودم بعيشتك الرّخيّه
وإليكها رعبوبة * تنبيك عن حسن الطّويّه
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 274
مساهمون: محمد أمين المحبي
ص٢٧٤