وتصدّيت لعرض أشواقي التي خرجت عن حدّ الحصر ، بأن أعارضها بقصيدة أهديها لأوحد العصر .
لتكون لأثر الشوق قافية ، فأشبهتها ولكن وزنا وقافية .
ومن يقوى لمعارضة البحر الكامل ، وأين الثّريّا من يد المتناول .
وها هي واصلة إليك ، وقادمة عليك .
وصل اللّه لك أسباب نتائج الأمل ، متلفّعة بأسمالها ، تعثر في ذيلها من الخجل .
فتلقّها بالبشر والقبول ، وأنزلها منك بأحسن منزول .
وأسبل عليها من حلل إحسانك سترا ، لأنّك من أهل البيت وصاحب البيت أدرى .
والقصيدة هي هذه : [ م . الكامل ]
أسقيط طلّ جال في * زهر الرياض السّندسيّه
أم ثغر وضّاح المبا * سم ذي الثّنايا اللّؤلؤيّه
أم وحي حوراء اللّوا * حظ أم عقود جوهريّه
أم نسمة شحريّة * نفحت فجاءت عنبريّه
أم روضة غنّاء يا * نعة أزاهرها زهيّه
أم ذاك نفث السّحر من * مولاي أرسله هديّه
أعني الأمين أمين كن * ز الفضل بسّام العشيّه
حاوي الفصاحة والبلا * غة والصفات الألمعيّه
ساد الورى بشمائل * عنوانها النفس الزّكيّه
فرع زكيّ أصله * خير الخلائق والبريّه
يا مجليا بكر المعا * ني الغرّ بالكلم الجليّه
للّه درّ عقيلة * ألبستها الحلل السّنيّه
وبعثتها تروي أحا * ديث الكرام الأريحيّه
من ذا يساجلك النّظا * م وأنت سحّاح السجيّه
أدب كأزهار الرّبى * سقيت بأخلاق رويّه
وشوارد سارت بها الرّ * كبان للمدن القصيّه
غرر كأنّ رويّها * درّ الثّغور الألعسيّه
كادت لرقّتها تسي * ل فترتوي كبد صديّه
يا سيّدا كم راض لي * في النّظم قافية عصيّه
يا أوحد العصر الذي * حاز الهبات الحاتميّه
أوما كفى بفراق طل * عتك البهيّة لي بليّه