تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
إيمان حبّك في قلبي تجدّده * من خدّك الكتب أو من لحظك الرّسل إن كنت تنكر أنّي عبد دولتكم * مرني بما شئت آتيه وأمتثل لو اطّلعت على قلبي وجدت به * من فعل عينيك جرحا ليس يندمل
وله : [ الطويل ]
أسامر عشقا من خلائقه القتل * وحيدا ولا عهد هناك ولا مطل وأصبح ظمآنا وقد عقر الظّما * فؤادي ولا وبل هناك ولا طلّ وكم أخصبت سحب الأماني مطامعي * مجازا ويرميها من الوابل المحل وربّ عذول فيه أشقى مسامعي * بعذل فيا لله ما صنع العذل أقول له والطرف يقذف مهجتي * دموعا لها من كل ناحية هطل وبي من غرام لو تجسّم بعضه * ومرّ بأهل الأرض لافتتن الكلّ ترقّى إلى قلبي بكلّ دقيقة * جميع هوى العشّاق وانقطع الحبل

« 42 » - السّيّد محمد الحصريّ

نسيب تناسب فيه المدح والنّسيب ، وحسيب ما مثله في كرم الطباع حسيب . له همّة سابغة المطارف ، وسيادة موصولة التّالد بالطّارف . مروّق الأخلاق صافيها ، مشمول الشمائل ضافيها . تكاد ترى وجهك في خصاله ، ولا تغبن إذا اشتريت بنوم العيون يوم وصاله . وله أدب يطّرد اطّراد الغدير حفّت به خضر الوشائع ، وحديث كأنه جنى النحل ممزوجا بماء الوقائع . وبيني وبينه ودّ صميم ، طيّب العرف والشّميم . أستدعي الأمل للقياه ولو في الأحلام ، وأمّا اجتماعاتي معه فأكثرها تحية الرؤية والسلام . وقد وقفت له على شعر قليل ، فأثبتّ منه ما هو لرأس المجد إكليل . فمنه قوله من قصيدة عارض بها قصيدة أبي الحسن علي الحصريّ ، التي مطلعها « 1 » : [ المتدارك ]
يا ليل الصّبّ متى غده * أقيام الساعة موعده
هامش
( 42 ) - هو محمد ابن السيد عمر ابن السيد أبي بكر ، المعروف بالحصري الدمشقي . سبط البكري الحسيني . كان من خلاصة الأدباء النبهاء ، فاضلا ، لوذعيا ، ماهرا . وقال المرادي : « لم أدر وفاته في أي سنة كانت غير أنه في سنة إحدى عشرة ومائة وألف كان موجودا » . ا . ه سلك الدرر ( 4 / 74 ) . ( 1 ) انظر كتاب « أبو الحسن الحصري » ( 143 - 149 ) .