تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ذو جمال يجلّ عن شبه * في معانيه يرتع النظر كلّ وقت أذوب فيه جوى * آه ذاك القضاء والقدر ليت شعري أراه ينعشني * بلقاه ويحسن السّمر
وكتب إليّ وأنا بالروم ، في صدر رسالة قوله : [ الخفيف ]
من لصبّ أودى به الاحتراق * وبأحشائه أضرّ الفراق جعلته يد الغرام أسيرا * دمعه من عيونه دفّاق يا لقومي قد صاد قلبي غزال * من بني التّرك بنده خفّاق سمهريّ القوام فاتر لحظ * أيّ قلب إليه ليس يساق قام يسطو بمقلة في البرايا * والبرايا لحسنه عشّاق حبّه حلّ في الفؤاد كحبّي * لكريم نواله دفّاق سيد ساد بالكمال قديما * ليس تحصي صفاته الأوراق عالم فاضل إمام همام * بحر علم جادت له الأخلاق واحد الدّهر في المعالي فريد * ماجد في مقاله مصداق إن قلبي ومهجتي وفؤادي * وجميعي لذاته أشواق دام في المجد راقيا لمعال * ما تعالت شمس لها إشراق
فكتبت إليه جوابا ، وصدّرته بقولي : [ الخفيف ]
كيف تنبي عن شوقي الأوراق * وهي مثلي جميعها أشواق ضاق عن حصر ما نلاقي نطاق ال * وسع فيمن فراقه لا يطاق روض فضل ألفاظه زاهرات * بعثت طيب عرفها الأخلاق فسقى عهد ودّه الخصيب رق * راق الغوادي ودمعي الدّفاق حيث كنّا وللزّمان انعطاف * وائتلاف ما بيننا واعتلاق وبدور كوامل ليس إلّا * في الخصور الرّقاق منها محاق أشرقتني بالدمع مذ غرّبتني * لا لأمر بل شأنها الإشراق يا رفيقي ولا أقول رفيقي * لسوى من طباعه الإرفاق كن نصيري على البعاد فحسبي * منه مالا تقوى له العشّاق فلأنت المعين إن عنّ خطب * وإليك الحديث منه يساق وابق واسلم ما حنّ إلف لإلف * ودنا نحو حبّه مشتاق
وكنت وأنا بالروم وردها ، فأنشدته قصيدة مدحت بها الشريف أحمد بن زيد ، مطلعها : [ الوافر ]