تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
إذا رأيت عارضا مسلسلا * في وجنة كجنّة يا عاذلي فاعلم يقينا أننا من أمّة * تقاد للجنّة بالسّلاسل
وهذه نبذة من شعره أيّام إفاقته ، وهو يتّخذ شهب السّماء من رفاقته . فمن ذلك قوله من قصيدة : [ الطويل ]
أتى ينثني كاللّدن بل قدّه أسمى * غزال بفعل الجفن يلهيك عن أسما فريد جمال جامع اللّطف جؤذر * أمين كمال أهيف أحور ألمى إذا ما بدا أو ماس تيها وإن رنا * ترى البدر منه والمثقّف والسّهما له مقلة سيّافة غمدها الحشا * ونبّالة قلبي لأسهمها مرمى تجسّم من لطف وظرف أما ترى * تغيّره لمّا تخيّلته وهما
هذا من قول بعضهم : [ الطويل ]
نظرت إليه نظرة فتحيّرت * بدائع فكري في بديع صفاته فأوحى إليه الطّرف أنّي أحبّه * فأثّر ذاك الوهم في وجناته
وأبلغ منه قول النّظّام « 1 » : [ الطويل ]
توهّمه طرفي فآلم خدّه * فصار مكان الوهم من نظري أثر ومرّ بفكري خاطرا فجرحته * ولم أر خلقا قطّ يجرحه الفكر
ولخالد الكاتب : [ المنسرح ]
لو لحظته العيون مدمنة * لذاب من رقّة فلم يجد
وللمنقاريّ من قصيدة ، مطلعها : [ الكامل ]
قلبي بنيران المحبّة مصطلم * خوف الفراق لمن به حالي علم
منها :
يا ويحه من جور ظبي أهيف * سلطان حسن منه صبّ ما سلم قد حجّبته من الأسنّة مقلة * غزلت فحاكت للورى ثوب السّقم جيد الغزالة منه إلّا أنّها * لم تحكه نورا إذا هو قد بسم
فيه استخدام ، وقد يقع كثيرا في لفظ « الغزالة » بهذين المعنيين . وانتقد بما قاله الصّفديّ في « شرح لاميّة العجم » : إنه لم يسمع إلا بمعنى الشّمس في أوّل النّهار إلى الارتفاع ، وأمّا في مؤنّث الغزال فلا يقال غزال ، بل ظبية . وفد غلّطوا الحريريّ في قوله : « فلما ذرّ قرن الغزالة طمر طمور الغزالة » . وقالوا : لم تقل العرب الغزالة إلّا للشّمس ، فإذا أرادوا تأنيث الغزال ، قالوا : الظّبية .
هامش
( 1 ) انظر أمالي المرتضى ( 1 / 188 ) .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 197 | محمد أمين المحبي