تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وأطلق من عينيه سحب مدامع * حكت فوق خدّيه الجمان المنضّدا بعيد عن الأحباب دان بقلبه * يهيم إذا ما ساجع الدّوح غردا « 1 » متى وعدت آماله الوصل مرّة * ألمّ بها داعي المطال ففنّدا أما وهوى بين الجوارح كامن * به الصّبّ مجدود وإن كان ذا جدا لئن زارني طيف الأحبّة مرّة * وأوطأته خدّا ووسّدته يدا غفرت ذنوب الدّهر من بعد ما سطا * وسالمت صلّ الدّهر من بعد ما عدا وعدت إلى رشدي بمدحي محمّدا * نبيّ الهدى والعود ما زال أحمدا
وقوله : [ الكامل ]
وتنفّسي الصّعداء ليس شكاية * ممّا قضته سوابق الأفكار لكن بقلبي جملة تفصيلها * صعب لدى العقلاء والأحرار فجعلت موضع كلّ ذلك أنّه * ضمنت مرادي من عطاء الباري
ومن ملحه موشّحة الذي عارض به موشّح بنت العرندس الشّيعيّ ، ومطلعه :
أهواه مهفهفا من الولدان * ساجي الحدق قد فرّ من الجنان من رضوان * تحت الغسق من ريقته سكرت لا من راحي * كم جدّد لي رحيقها أفراحي كم أسكرني بخمرها يا صاح * كم أرّقني بطرفه الوسنان حتى الفلق * لو عامله بعدله ذا الجاني أطفأ حرقي * من باهر حسنه يغار القمر * في روض جماله يحار النّظر * قد عزّ لديّ إن بدا المصطبر * ما اهتزّ يميل ميلة الأغصان للمعتنق * إلّا وأتاح للمحبّ العاني كلّ القلق * يا ويح محبّه إذا ما خطرا * كالبدر يلوح في الدّياجي سحرا
هامش
( 1 ) الدوح : مفردها : الدوحة ، وهي : الشجرة العظيمة المتسعة من أي الشجر كانت . انظر لسان العرب ، مادة : / دوح / .