وله من قصيدة ، أولها : [ الطويل ]
أما آن أن تقضى لقلبي وعوده * ويورق من غصن الأحبّة عوده
فقد شفّه داء من الصّدّ متلف * وليس له غير الضّنى من يعوده
وما حال مشتاق تناءت دياره * وأحبابه مضنى الفؤاد عميده
يراقب من دور النّسيم إرادة * فإن جاءه يذكي الجوى ويزيده
حكى النّجم بين السّحب يبدو ويختفي * إذا سال أجفانا وثار وقوده
ولو كان يسعى للزّمان ممكّنا * لسار ولكن أثقلته قيوده
ومن أخرى : [ الطويل ]
سلوا الجؤذر الفتّاك بالمقلة المرضى * أبا للّحظ أم بالقدّ أحرمني الغمضا
فإن كان غيري حبّه شابه سوى * فإنّي امرؤ حبّي له لم يزل محضا
أرى حبّ غيري سنّة ومحبّتي * يقينا على هجرانه لم تزل فرضا
لقد طال بي ليل الصّبابة والمنى * فهل لي من وصل به مهجتي ترضى
وبي ساخط أمّا هواه فمالك * من المهجة المقروحة الكلّ والبعضا
وله من أخرى ، مستهلّها : [ المتقارب ]
سواك بقلبي لم يحلل * وغير مديحك لم يحل لي
وغيرك عند انعقاد الأمور * إذا اشتدّت الحال لم يحلل
قصدتك سعيا على ضامر * حكاني نحولا ولم ينحل
يكاد يسابق برق السّما * ولولا وجودك لم يعجل
وجرّدت من خاطري صاحبا * لشكوى الزّمان وما تمّ لي
أعاطيه كأس الهوى مترعا * شكاة فألقاه لم يمل لي
وصحب بجلّق خلّفتهم * سواهم بقلبي لم ينزل
وخضت بدمعي مذ فارقوا * وبالصّدّ منزل قلبي بلي
فقلت لجاري عيوني قفا * لذكرى حبيب مع المنزل
وفتّانة سمتها وصلة * فأصمت بناظرها مقلتي
بقدّ ترنّحه ذابلا * وخدّ به الورد لم يذبل
مهاة من الحور في ثغرها * رحيق من الرّائق السّلسل
لختم الجمال به شامة * تهيج البلابل كالبلبل
تحرّش طرفي بألحاظها * وكان عن العشق في معزل
فآبت بمهجته للحمى * أسير ظبا طرفها الأكحل