تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وله من قصيدة ، أولها : [ الطويل ]
أما آن أن تقضى لقلبي وعوده * ويورق من غصن الأحبّة عوده فقد شفّه داء من الصّدّ متلف * وليس له غير الضّنى من يعوده وما حال مشتاق تناءت دياره * وأحبابه مضنى الفؤاد عميده يراقب من دور النّسيم إرادة * فإن جاءه يذكي الجوى ويزيده حكى النّجم بين السّحب يبدو ويختفي * إذا سال أجفانا وثار وقوده ولو كان يسعى للزّمان ممكّنا * لسار ولكن أثقلته قيوده
ومن أخرى : [ الطويل ]
سلوا الجؤذر الفتّاك بالمقلة المرضى * أبا للّحظ أم بالقدّ أحرمني الغمضا فإن كان غيري حبّه شابه سوى * فإنّي امرؤ حبّي له لم يزل محضا أرى حبّ غيري سنّة ومحبّتي * يقينا على هجرانه لم تزل فرضا لقد طال بي ليل الصّبابة والمنى * فهل لي من وصل به مهجتي ترضى وبي ساخط أمّا هواه فمالك * من المهجة المقروحة الكلّ والبعضا
وله من أخرى ، مستهلّها : [ المتقارب ]
سواك بقلبي لم يحلل * وغير مديحك لم يحل لي وغيرك عند انعقاد الأمور * إذا اشتدّت الحال لم يحلل قصدتك سعيا على ضامر * حكاني نحولا ولم ينحل يكاد يسابق برق السّما * ولولا وجودك لم يعجل وجرّدت من خاطري صاحبا * لشكوى الزّمان وما تمّ لي أعاطيه كأس الهوى مترعا * شكاة فألقاه لم يمل لي وصحب بجلّق خلّفتهم * سواهم بقلبي لم ينزل وخضت بدمعي مذ فارقوا * وبالصّدّ منزل قلبي بلي فقلت لجاري عيوني قفا * لذكرى حبيب مع المنزل وفتّانة سمتها وصلة * فأصمت بناظرها مقلتي بقدّ ترنّحه ذابلا * وخدّ به الورد لم يذبل مهاة من الحور في ثغرها * رحيق من الرّائق السّلسل لختم الجمال به شامة * تهيج البلابل كالبلبل تحرّش طرفي بألحاظها * وكان عن العشق في معزل فآبت بمهجته للحمى * أسير ظبا طرفها الأكحل