تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
إن جزت وادي جلّق * وحللت بالرّوض الرّحيب ونظرت أقمار الحمى * ومررت بالظّبي الرّبيب ورأيت من لفتاته * ما منه أشجان الكئيب وصدفت متلف مهجتي * يزورّ باللّحظ الغضوب يرمي سهام لحاظه * فترى النّدوب على النّدوب يرنو فلا يخطي الحشا * ويلاه من سهم مصيب أو جزت أرض النّيرب * ين مع الصّباح أو المغيب ودخلت جامعها الشّري * ف مقام أرباب القلوب ورأيت بالشّرفين ما * يدعو المحبّ إلى الحبيب وسمعت بلبلها يناد * ينا بحيّ على الطّروب ونظرت ورقاها تجسّ * العود بالكفّ الخضيب أو ضعت بالمرج النّض * ير قفي القليل وعرّضي بي واقري التّحّيّة أهله * عنّي وبالتّذكار نوبي واستنطقي بالدّفّ ثمّ * الجنك أنواع الضّروب ثمّ الثمي الخلخال في * شوق الغصون مع الكعوب فسقى دمشق وما حوت * من أنهر مثل الضّريب فلبانياس ورقمه * نقش على كفّ رطيب وببرده بردى يزي * ل لجينه صدأ القلوب قنواتها برحيقها ال * مختوم فضّيّ الصّبيب ويخور ثوراها فير * وي الحرث من تلك الشّعوب كم وجنة من عقربا * فيها بدا أخفى دبيب ويزيد دمعي إن ذكر * ت يزيد سحّا بالنّقوب ما جئت داعية الهوى * إلّا وداراني رقيبي وإذا ذكرت مقاسم اللّ * ذّات لا تنسى نصيبي يا نفس ما لي إن ذكر * ت سوى دمشق لا تجيبي أصفتك خالص ودّها * وحمتك من مسّ اللّغوب
ومن مقاطيعه قوله : [ الطويل ]
جذبت بمغناطيس لحظيّ خاله * فصار لجفني ناظرا وعلاجا ومذ خفت من عين المراقب أنبتت * دموع زفيري للجفون سياجا
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 184 | محمد أمين المحبي