وتستعمل الأوراق الطازجة عادة وهي مفرية ( مفرومة ) ، بمزجها مع
الطعام كما هو في السلطات أو القريشة أو المايونيز والصلصات ، أو ان الأوراق
المفرية تنثر فوق الطعام كما هو الحال في الحساء ( شوربا ) والبطاطس . ويندر
ان تخلط الأوراق الطازجة مفرية أو صحيحة غير مفرية مع الغذاء لتطبخ
معه ، كما هو الحال في العجة والسوفلية Souffes وبعض اللحوم ( المحموسة )
أو لحم السمك المطبوخ . والمقدونس غنى جدا بأنواع الفيتامينات والأملاح
المعدنية ، فهو يحتوي منها على خمسة أضعاف ما تحتويه نفس الكمية من
البرتقال . ومحتويات المقدونس من الفيتامين ( A ) لا تفوقها سوى محتويات
( الجزر الأصفر والسكري ) من جميع أنواع الخضار والفواكه ، لذلك يوصى
بالاكثار من استعماله في فصل الشتاء ، حيث يكون الجسم مفتقرا للفيتامينات
وللأملاح المعدنية لندرة الخضار في هذا الفصل . هذا ومنظر المقدونس تزين
به الأطعمة حين تقديمها إلى المائدة فيثير الشهية عن طريق العين - يفتح الشهية -
فمنظر البطاطس المسلوق المائل إلى الصفرة ، إذا اقترن بمنظر أوراق المقدونس
المفرية الخضراء اكتسب حيوية وقبولا .
والمقدونس لا يجفف ، إذ تصفر أوراقه عند التجفيف وتفقد الكثير من
مذاقها وفيتاميناتها . وليس هناك حاجة لتجفيفه ، فهو متوفر في جميع فصول السنة ،
كما يمكن زرعه في الشتاء في أصيص كالتي تزرع فيها بعض أنواع الزهور
فتضعها ربة المنزل في المطبخ وتتعهدها ، كما تتعهد الزهور المزروعة وتأخذ منها
حاجتها عند اللزوم .
ولكن الصناعة تجفف المقدونس بطرق وأساليب خاصة ، وتبيعه مجففا
في الأسواق ، وفي أبحاث قادمة سنتحدث عن طريقة لتخزين أعشاب المطبخ ،
ومنها المقدونس منفردة أو مجتمعة بالتمليح .
وأخيرا ابتكرت الصناعة في أوروبا طريقة لحفظ جميع أنواع الخضار
التداوي بالأعشاب — صفحة 364
مساهمون: أمين رويحة
ص٣٦٤