أو النبتة الواحدة توصف لمعالجة أمراض مختلفة وفي مختلف اجزاء الجسم .
لقد سبق ان ألمحت إلى أن كل عشبة من صيدلية الله تحوي من مختلف المواد
العلاجية ما يجعلها صيدلية قائمة بنفسها ، ولنأخذ مثالا لذلك البصلة . وأكتفي
هنا بذكر ملخص عن محتوياتها تاركا الشرح والتفصيل إلى الأبواب المقبلة من
الكتاب . فالبصلة تحتوي من بين ما تحتويه على فرمنت أو على الأصح أنواع
من ( الفرمنت ) وهو العامل الهاضم للغذاء في عصارات المعدة والأمعاء ، كما
انها تحوي مادة ( كلوكونين ) التي لها ما للأنسولين المعروف من قدرة على تنظيم
عملية خزن المواد السكرية في الجسم واستهلاكها . وعصير البصلة يحوي زيتا
( عطريا ) هو الذي يكسبها رائحتها الخاصة ، وهو مطهر قوى المفعول يقتل
جراثيم التقيح بأنواعها ، وجراثيم التيفوئيد ، والجمرة الخبيثة ، والدمامل ، أو
يفقدها الكثير من حيويتها . وفي البصلة أملاح تقوى الأعصاب وتريحها وتجلب
النوم . وفيها مواد أخرى تقى الشرايين من التصلب ، وتراكم الكلس في سن
الشيخوخة عليها ، فتحسن بذلك الدورة الدموية ، بما في ذلك الشريان
التاجي في القلب ، مصدر الذبحة الصدرية وسببها . وفي عصير البصلة مواد
تغذى بصيلات الشعر وتحول دون سقوطه . وفيها أخيرا مادة تزيد في القوى
الجنسية .
فهل أكون مبالغا إذا قلت بعد هذا كله ان البصلة بحد ذاتها تكاد تكون
صيدلية عامة ؟ وهذا لا يقتصر على البصلة فقط بل إن الكثير من الأعشاب لا
يقل عنها فيما يحتويه من مختلف أنواع المواد العلاجية الفعالة .
ولكن لماذا اخترت البصلة وفضلتها على غيرها لأعدد أفضالها وقيمتها في
التداوي ؟ ألأني أحب البصل وأكله ؟ لا . . إذن ما السبب ؟ إليك الجواب :
لقد كانت البصلة هي الدافع إلى وضع هذا الكتاب وإصداره ، وكان رسولها
إلي كاتب أغر في مجلة ( الصياد ) البيروتية التي أستمتع دائما بقراءتها ، فقد
التداوي بالأعشاب — صفحة 19
مساهمون: أمين رويحة
ص١٩