الطبية واستعاضوا عنها بأدوية الصيدليات الصناعية - المستحضرات - للسهولة ،
ولأن ذلك ادعى إلى ثقة المريض ورضاه . فلو خير المريض في عصرنا الحاضر
بين علاج يشتريه من الصيدلية ويدخل جسمه بالحقن مما لا يخلو من الألم ، وبين
الاستعاضة عن ذلك مثلا ببصلة يجدها دائما في مطبخ بيته ولا تكلفه شيئا ،
أقول لو خير بين الامرين لاختار الأول واستهزأ بالثاني . وحق بالطبيب نفسه
إذا أوصاه بذلك . لزعمه ان البصلة المسكينة المحتقرة في مطبخه والتي لا قيمة
مادية لها بالنسبة لأثمان الأدوية الباهظة في الصيدليات ، لا يمكن أن يكون
فيها ولو جزء بسيط مما في الصيدلية من أدوية .
وعسى ان أوفق في هذا الكتاب الذي اكتبه بلغة بسيطة للعامة قبل
الخاصة والعلماء ، أقول عسى ان أوفق فيه لان أعيد إلى البصلة و ( زملائها )
من أدوية صيدلية الله الاحترام والتقدير الجديرة بهما ، كدواء مفيد في أمراض
كثيرة . ولكن هذا لا يعنى انني أريد بهذا الكتاب ان أضع في يد المريض
دليلا يغنيه عن استشارة الطبيب ويشفيه من كل الأمراض .
ان هذا الدليل الذي أضعه بين يدي القارئ الكريم يجب ان لا تتعدى
مهمته مهمة الاسعاف الأولى ، وفي الحالات البسيطة . وخصوصا في الأماكن
التي ما يزال الوصول فيها إلى الطبيب متعذرا أو صعبا ، والحصول على الأدوية
غير متيسر ، كما هو الحال حتى وقتنا هذا في أكثر القرى ، الكبيرة أو الصغيرة
النائية ، البعيدة عن المواصلات . وانى احذر القارئ من المغالاة في استعمال
ما سيجد في هذا الكتاب من وصفات ( منزلية ) واهمال مراجعة الطبيب
خصوصا في الأمراض المجهولة أو الخطرة . وإذا لم يجد المريض الفائدة المرجوة
بعد استعمال وصفات هذا الكتاب مدة أقصاها ( 4 - 6 ) أسابيع ، فإن عليه ان
يراجع الطبيب .
بقي علي ان أوضح كيف ، ولماذا يجد القارئ في هذا الكتاب ان العشبة
التداوي بالأعشاب — صفحة 18
مساهمون: أمين رويحة
ص١٨