ومنها : أن كلبا نبح عليه [ فأخسأه ] « 1 » فسقط ميتا .
ومات بعض تلامذته ، فصلّى عليه ودفنه ، ثمّ رجع ، فقرأ رجل ، فصعق « 2 » بعض أصحاب الشيخ فمات ، فأعجب القارئ بذلك ، وقال : مات الرجل ، فقال الشيخ : إنّما مات من القرآن ، لا منك ، فقال للرّجل : اللّه حسبي « 3 » ، فمات حالا ، فقال الشيخ : خذوا في أمرهما ، واحد بواحد .
مات في صفر سنة إحدى وثلاث مائة .
* * *
( 524 ) محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم المرشدي « * »
كان شيخا كبيرا ذا أحوال وكرامات ، منها :
أنّه كان صحيحا سليما ، فدعا أهل القرى التي حوله ليحضروا إليه ، فلمّا حضروا ، انفرد ودخل خلوة زاويته ، وأبطأ ، فطلبوه ، فوجدوه ميتا .
وكان كثير الطعام ، لا يعلم من أين يؤتى له به ، أنفق في ليلة ما قيمته ألفان وخمس مائة درهم .
وحجّ في هيئة عظيمة ، وتلامذة كثيرة .
وكان لا يقبل من أحد شيئا ، وكان يحفظ القرآن ، وتلاه على الصّائغ .
مات سنة سبع وثلاثين وسبع مائة ، عن نحو ستّين سنة ، ودفن بزاويته بمنية مرشد ، بقرب فوّة .
* * *
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من الوافي بالوفيات : 2 / 31 . والطبقات الكبرى 2 / 158 .
( 2 ) في تاريخ دمشق 346 / أ : فزعق .
( 3 ) في تاريخ دمشق 346 / أ : فقال له المعلم : اللّه حسبي .
* تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 2 / 544 ، و 3 / 69 .