وضع الطّست بين يديه ، فتذكّر حديثا ، فلم يرفع يده من الطّست حتّى طلع الفجر ، وصحّحه .
ومن كلامه :
العلم واد ، فإذا هبطت واديا فعليك بالتّؤدة ، حتّى تخرج منه ، فإنّه لا يقطع « 1 » حتّى يقطع بك .
وقال : ما استودعت قلبي شيئا قطّ فنسيته .
وقال : إنما يذهب العلم النسيان ، وترك المذاكرة .
وقال : إنّ للعلم غوائل ، فمنها أن يترك العالم حتّى يذهب بعلمه ، والنسيان ، والكذب فيه ، وهو أشدّها .
وقال : العلم ذكر ، لا يحبّه إلّا الذّكور من الرّجال .
وقال : إنّ هذا العلم إن أخذته بالمكاثرة غلبك ، ولم تظفر منه بشيء ، ولكن خذه مع الأيّام واللّيالي أخذا رفيقا ، تظفر به .
وقال : ما اتّخذت « 2 » الناس مروءة أعجب إليّ من الفصاحة .
وقال : ما عبد اللّه بشيء أفضل من العلم .
وقال : فضل العالم على المتهجّد مائة درجة ، ما بين كلّ درجتين خمس مائة سنة ، خطو « 3 » الفرس المضمّر .
وقال : لا تثق « 4 » الناس بعلم عالم لا يعمل ، ولا ترضى بقول عالم لا يرضي .
وقال : إيّاك وحبس الكتب عن أهلها .
وقال : حضور المجالس بلا نسخة ذلّ .
هامش
( 1 ) في الحلية 3 / 362 : فإنك لا تقطع .
( 2 ) في الحلية 3 / 364 : ما أحدث .
( 3 ) في الأصل : حضر . والمثبت من الحلية : 3 / 365 .
( 4 ) في الأصل : توثق . والمثبت من الحلية : 3 / 366 .