وذكر الموفّق بن عثمان صاحب « مرشد الزوّار » أنّ من جعل قبره خلف ظهره ، وسلّم على المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، ردّ عليه السّلام .
وكان يقول : المؤمن لا تمسّه النار ، وإن مسّته لم تحرقه ، ولولا خوف الظهور ، لأدخلت يدي النار ، وأخرجتها مائة مرّة ، فلا تحترق .
وقبره بالقرافة معروف بصاحب الحنفاء « 1 » .
* * *
( 527 ) محمد بن إلياس « * »
العالم العامل ، والفاضل الكامل ، حجّة في الفروع الفقهيّة ، لجّة في فنون العربيّة ، عمدة يهتدى بأنوار جماله ، قدوة ينحى على نحوه ، وينسج على منواله ، المولى محيي الدين الشيخ محمّد بن إلياس ، الشهير بجوىزاده .
قرأ على علماء عصره ، ثمّ وصل إلى خدمة المولى سعدي جلبي بن الناجي « 2 » ، ثم انتقل إلى خدمة بالي الأسود « 3 » وصار معيدا لدرسه ، ثمّ صار مدرّسا بمدرسة أمير الأمراء بمدينة أدرنة ، ثمّ صار مدرّسا بمدرسة أحمد باشا ابن « 4 » وليّ الدين بمدينة بورسا ، ثمّ صار مدرّسا بالمدرسة الفرهادية بالمدينة المزبورة ، ثمّ صار مدرّسا بمدرسة جورلي « 5 » بنواحي قسطنطينيّة ، وهو أوّل
هامش
( 1 ) الحنفاء : امرأة صالحة مجابة الدعوة . قيل : إنها المرأة المقعدة صاحبة الحكاية المذكورة في هذه الترجمة . وقيل : إن صاحب الحنفاء هو الفقيه الإمام العالم الناسك أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم البغدادي ، وله حكاية معها أيضا . انظر الكواكب السيارة : 294 ، 295 ، وتحفة الأحباب : 378 ، 379 .
* الشقائق النعمانية : 265 ، الكواكب السائرة : 2 / 28 ، شذرات الذهب : 8 / 303 .
( 2 ) في الشقائق النعمانية 265 : التاجي .
( 3 ) في الأصل : الأسعد . والمثبت من مصادر الترجمة .
( 4 ) في الأصل : أبي . والمثبت من الشقائق .
( 5 ) في الأصل : جوري . والمثبت من الشقائق .