مدرّس بها ، ثمّ صار مدرّسا بمدرسة الوزير محمود باشا بمدينة قسطنطينيّة ، ثمّ صار مدرّسا بإحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنة ، ثمّ صار مدرّسا بإحدى المدارس الثمانية ، ثمّ صار قاضيا بمصر المحروسة ، ثمّ صار قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية أناطولي ، ثمّ صار مفتيا بمدينة قسطنطينيّة ، ثمّ تقاعد عن الفتوى ، وعيّن له في كلّ يوم مائتا درهم ، ثمّ صار قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية روم إيلي .
مرض بعد صلاة العشاء ، ولم يمض نصف الليل حتى مات ، وذلك في سنة أربع وخمسين وتسع مائة .
كان مرضيّ السيرة ، محمود الطريقة ، قريب الجانب « 1 » ، طارحا للتكلّف ، متواضعا ، صاحب بشاشة ، وكان مشتغلا بالعلم ، وكانت له مشاركة في العلوم .
وكان له يد طولى في الفقه ، والحديث ، والتفسير ، والأصولين « 2 » .
وكان مواظبا على الطاعات ، ومشتغلا بالعبادات ، وكان قوّالا بالحقّ ، لا يخاف في اللّه لومة لائم .
وبالجملة كان سيفا من سيوف الإسلام ، وحسنة من محاسن الأيّام .
وله تعليقات على الكتب إلّا أنّها لم تشتهر بين الناس .
روّح اللّه روحه ، ونوّر ضريحه .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل : الجانبة . والمثبت من الشقائق .
( 2 ) في الكواكب السائرة ، والشذرات : الأصول .