حرف الميم
( 632 ) محمد بن إبراهيم الأرموي « * »
الشّيخ الصّالح ، الفاضل بن السيّد القدوة الأرمويّ .
كان من كبار الصّالحين ، وجلّة العلماء العاملين ، وسادة العارفين ، وأئمّة المصنّفين ، ديانته متينة ، وصيانته مبينة ، له فضائل ، وفيه لطف شمائل ، ذا وجاهة عند الأمراء والأكابر ، وأرباب الطّيالس والمحابر .
وله شعر أرقّ من دموع العشاق ، وعتاب الأحباب إذا واصلوا بعد الفراق ، لم ير لمتأخّر كنظمه العذب ، وقريضه الذي هو في سلاسة الماء وصقالة العضب « 1 » .
ولم يزل على قدم الزّهد والصّلاح حتى رمي الأرمويّ بسهم الحمام ، وبكى عليه يوم مات حتّى جفون الغمام سنة إحدى عشرة وسبع مائة . ودفن بزاويته بسفح قاسيون .
ومن كلامه الميمون :
افتقار السماع إلى الوجد افتقار الصّلاة إلى النيّة ، فكما لا تصحّ الصلاة إلّا بنيّة وقصد ، لا يباح السّماع إلّا بوجد ، فمن كانت حركته في السّماع طبيعية كانت نشأته به حيوانية ، ألا ترى أنّ كثيرا من
هامش
* معجم الشيوخ للذهبي 2 / 132 ، البداية والنهاية 14 / 64 ، الدرر الكامنة 3 / 287 .
والأرموي نسبة إلى أرمية وهي من بلاد أذربيجان . ( الأنساب ) .
( 1 ) العضب : السيف .