ولمّا دنت وفاة الشّيخ أجاز جماعة ، واستخلف الشّيخ حسن « 1 » ، ولم يتعرّض لصاحب التّرجمة مع نجابته ، فلزم الأدب وسكت .
فلمّا احتضر الشّيخ ، قال لولده سيّدي محمد : قصّرنا في شأن كريم الدّين مع استحقاقه ، وأشهدكم أنّي أجزته ، فاكتبوا له ، وأعطوه جبّتي .
فكتب له ولد الشّيخ من الإجازة صدرا ، فمات الشّيخ ، فأكملها بعده ، لكنّه أعطى الجبّة لغيره ، فأخذها ولبسها فقتل ، فأحضرت ودفعت إلى الموصى له بها ، وكان ذلك علامة تقدّمه .
ثمّ لمّا مات الشّيخ دمرداش ، وجلس الشّيخ حسن على سجّادته ، اجتمع الجماعة كلّهم ، وأخذوا عنه امتثالا « 2 » لأمر الشّيخ ، وصاحب التّرجمة منهم ، فقال له الشّيخ حسن : بأيّ اسم تشتغل الآن ؟ قال : بكذا . قال : بأمر الشّيخ ؟
قال : نعم . قال : اترك ذلك ، واشتغل بكذا ؛ فإنّك لم تبلغ إلى هذا المقام ، فأظهر الامتثال ، ثمّ قال في نفسه : شيخي وشيخه أعلم بالحال ، وأخبر بمراتب الرّجال .
ثمّ انجمع عنه ، وسكن في قاعة بجامع سلطان شاه ، فاجتمع عليه أكثر جماعة شيخه ، فكان من تقدير اللّه أنّه هو الذي أحيا طريقته . ثمّ لمّا كثرت جماعته تحوّل إلى زاوية بالقرب من قنطرة سنقر على الخليج ، وصار يجتمع
هامش
الاستدلال على أحوال المسألة حين السؤال بأشكال الرمل ، وهي اثنا عشر شكلا ، على عدد البروج ، وأكثر مسائل هذا الفن أمور تخمينية مبنية على التجارب ، فليس بتمام الكفاية ، لأنهم يقولون : كل واحد من البروج يقتضي حرفا معينا ، وشكلا من أشكال الرمل ، فإذا سئل عن المطلوب فحينئذ يقتضي وقوع أوضاع البروج شكلا معينا فيدل بسبب المدلولات ، وهي البروج على أحكام مخصوصة مناسبة لأوضاع تلك البروج ، لكن المذكورات أمور تقريبية لا يقينية ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : « كان نبيّ من الأنبياء يخطّ ، فمن وافق خطه فذاك » قيل هو إدريس عليه السلام ، وهو معجزة له ، والمراد التعليق بالمحال ، وإلّا لما بقي الفرق بين المعجزة والصناعة . . . والكتب المؤلفة فيه كثيرة .
( 1 ) هو الشيخ حسن الرومي الخلوتي ، انظر ترجمته 3 / 359 .
( 2 ) في ( ب ) : وأخذوا العهد منه امتثالا .