حرف الغين
( 813 ) غنيم المطوّعي « * »
ذو الأحوال الغرائب ، والكرامات العجائب . كان يسمّى غنيم المكاشف ؛ لكثر مكاشفاته .
أصله من بلد يقال لها منازل النّعيم ، من أعمال الحاجر ، بقرب بلبيس ، وهو من قبيلة تسمّى أولاد عريف ، وكانت جماعته زهاء ألف .
ومن كراماته :
أنّ ابن سنجر أنكر عليه ، وأراد امتحانه ، فأضافه وذبح له عدّة من البقر ، وخنق مثلها ، وخلط لحم المذكّاة بالميتة ، وطبخه كلّه في أرزّ ، وأحضره إليهم ، فلمّا مدّ السّماط ميّز لحم المذكّاة من الميتة ، وقال : هذا حصّة الفقراء ، وهذا حصّتك أنت وجماعتك . فقال : إنّما عملنا الكلّ للفقراء ، ولا بدّ أن تأكلوا الكلّ ! فأشار بيده إلى الطّعام فاستحال كلّه دودا .
ومنها : أنّه كان إذا خرج بجماعته للسّياحة في البلاد على عادة المطاوعة يقول لهم : إنّكم تدخلون البلد الفلانيّة ، فيضيفكم فلان بن فلان ، وفلان ، ويعمل لكم فلان ضيافة على الصّفة الفلانيّة ، وفلان كذا ، وعند فلان من الزّوجات والأولاد كذا ، وفلان كذا ، فلا يتخلّف من ذلك شيء ، مع أنّه ما رأى واحدا منهم قبل ذلك .
ومنها : أنّ رجلا أضافه وأراد امتحانه ، فقدّم إليه أرزّا بلبن ، فنظر إليه ،
هامش
* الكواكب السائرة 3 / 198 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 231 .